ولو مات رجل وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له مثلا وأعتق العبدين
وولدت الجارية غلاماً ، فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع
على الجارية وأنّ الحبل منه يجوز شهادتهما ويردّان عبدين ، لصحيحة الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . ويكره له استرقاقهما ، وقيل : يحرم ( 2 ) والأوّل أقرب ، لأنّ مستند
الحكم موثّقة داود بن فرقد ( 3 ) ودلالتها على التحريم غير واضحة .
العاشرة : المعروف بينهم أنّه إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم اُعتق
ثلثهم بالقرعة بتعديلهم أثلاثاً بالقيمة وإيقاع القرعة بينهم وإعتاق الثلث المخرج
بالقرعة ، ومستنده المرويّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ولو بلغ الثلث جزءاً من بعض عُتِق من
العبد بحسابه ويسعى في باقي القيمة .
ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده قيل : يستخرج ذلك بالقرعة ( 5 ) .
وقيل : للورثة أن يتخيّروا بقدر ذلك ( 6 ) وحمل القرعة على الاستحباب ، وهو غير بعيد .
ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة اتّبع ، فإن لم يجد قيل : يعتق من لم يعرف بنصب ( 7 )
والأقوى أنّه لا يجزي غير ما اُوصي به فيتوقّع المكنة . ولو ظنّها مؤمنة فأعتقها
فبانت خلاف ذلك لم يبعد الإجزاء .
ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معيّن فلم يوجد إلاّ بأكثر منه لم يجب وتوقّع
المكنة ، فإن يئس منه ففي بطلان الوصيّة ، أو صرفه في وجوه البرّ ، أو شراء شقص
به فإن تعذّر فأحد الأمرين أوجه .
ولو لم يوجد إلاّ بأقلّ فالمشهور أنّه اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي ،
ومستنده موثّقة سماعة ، وفي الرواية : « تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن يعتق ثمّ
يعتق عن الميّت » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 461 ، الباب 71 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 208 .
( 3 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 71 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 4 ) عوالي اللآلئ 1 : 456 ، ح 196 .
( 5 ) الشرائع 2 : 252 .
( 6 ) حكاه واستحسنه في الشرائع 2 : 252 .
( 7 ) الشرائع 2 : 252 .