تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
الثالثة : لو مدّ بمقود دابّة وقادها ولم يكن المالك راكباً عليها ضمنها ، لتحقّق الاستقلال باليد عليها ، وكذا لو ساقها . ولو كان المالك راكباً عليها وهو قويّ قادر على دفع القائد أو السائق ، لم يكن ضمان ، وإلاّ تحقّق الضمان . الرابعة : غصب الأمة الحامل غصب لولدها ، قالوا : فإن أسقطت الحمل وبقيت الاُمّ لزمه تفاوت ما بين قيمتها حاملا وحائلا . وإن تلفت بعد الوضع اُلزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملا إن اعتبرنا الأكثر ، وإلاّ فقيمته يوم التلف ، وفي ضمانه حمل الأمة المقبوضة بالعقد الفاسد قولان . الخامسة : المغصوب إذا لم يكن مالا كالحرّ فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا يضمنه الغاصب إلاّ بالجناية على نفسه أو طرفه مباشرة أو تسبيباً ، وسيجئ حكمه في محلّه من كتاب الجنايات ، ولا يضمنه على أيّ نحو فات فلا يضمن نفسه بالهلاك إذا لم يكن من قبل الغاصب ، سواء كان من قبل الله تعالى أم بسبب خارجي كالحرق والغرق . وعن الشيخ في أحد قوليه إثبات الضمان في الصغير إذا مات بسبب كلدغ الحيّة ووقوع الحائط ( 1 ) . وقوّاه في المختلف ( 2 ) . واختاره في الدروس ، لأنّه سبب الإتلاف ، ولأنّ الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها أكثريّ ، فمن ثمّ رجّح السبب ( 3 ) . والظاهر أن في معنى الصغير من عجز عن دفع ذلك عن نفسه ، حيث يمكّن الكبير دفعها عادةً فلا يعتبر هاهنا عدم التميّز ، ويجري الحكم في المجنون . والأصل يدلّ على القول الأوّل . والمقطوع به في كلام الأصحاب أنّه لو حبس صانعاً حرّاً مدّة لها اُجرة لم يضمن اُجرته ما لم يستعمله ، لأنّ منافعه في قبضته ، بخلاف المملوك ، فإنّ منافعه في قبضة سيّده . ولو استأجر الحرّ لعمل في مدّة غير معيّنة فاعتقله مدّة يمكنه فيها فعله ولم
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 . ( 2 ) المختلف 6 : 135 . ( 3 ) الدروس 3 : 106 .