أمّا المسلمان المجهولان فيبنى على اعتبار ظهور العدالة أو عدم ظهور
الخلاف في الحكم بها ، فعلى الثاني يقدّم المسلمَين ، وعلى الأوّل وجهان .
ويقبل في الشهادة بالمال شهادة واحد مع اليمين وشهادة شاهد وامرأتين ،
وتقبل شهادة الواحدة في الربع ، ويدلّ عليه صحيحة ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
شهادة امرأة حضرت رجلا ليس معها رجل ؟ فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب
شهادتها ( 1 ) .
وفي معناه رواية أبان عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة أن تجوز شهادة
المرأة في ربع الوصيّة إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ( 3 ) .
وفي صحيحة اُخرى له : فأجاز شهادة المرأة في ربع الوصيّة ( 4 ) . والمعارض لا
يقاوم الأخبار المذكورة .
وكذا تقبل شهادة اثنتين في النصف وثلاث في ثلاثة أرباع ، ولعلّ الظاهر
اعتبار العدالة ، ولا يتوقّف على اليمين خلافاً للتذكرة ( 5 ) .
ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف أو الربع بشهادته من غير يمين أو
سقوط شهادته أصلا أوجه ، أضعفها الأوّل .
وتثبت الولاية بشاهدين عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك منفردات ،
والمشهور أنّه لا يقبل في ذلك شهادة شاهد مع اليمين ، والمشهور أنّه لا يقبل
شهادة الوصيّ فيما هو وصيّ فيه واستفيد منها له حظّ ، خلافاً لابن الجنيد ( 6 ) . ولو لم
تثبت وصايته لعدم البيّنة فالظاهر قبول شهادته .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 395 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 4 .
( 5 ) التذكرة 2 : 522 س 7 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 7 : 531 .