تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وقيل : العادي : الّذي يقطع الطريق ( 1 ) . وقيل : الّذي يتجاوز مقدار الضرورة ( 2 ) . وقيل : الّذي يتجاوز مقدار الشبع ( 3 ) . وفي بعض الروايات عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : الباغي : الّذي يخرج على الإمام ، والعادي : الّذي يقطع الطريق لا تحلّ له الميتة ( 4 ) . وفي سند الرواية ضعف . وفي رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد ) قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة ( 5 ) . وفي رواية عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في معنى قوله : ( فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد ) قال : العادي : السارق ، والباغي : باغي الصيد بطراً ولهواً ، لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما ( 6 ) . الحديث ، وفي الطريق ضعف . وقوله تعالى : ( في مخمصة ) أي : مجاعة . وقوله تعالى : ( غير متجانف لإثم ) أي : غير مائل إلى إثم ، بأن يأكل زيادة على قدر الحاجة أو التلذّذ ، أو غير متعمّد لذلك ، ولا مستحلّ ، أو غير عاص ، بأن يكون باغياً على الإمام ، أو عادياً متجاوزاً عن قدر الضرورة ، أو عمّا شرّع الله له ، بأن يقصد اللذّة لا سدّ الرمق . الثانية : الاضطرار يحصل بخوف التلف . وهل يشترط فيه الظنّ ، أو يكفي مجرّد الخوف ؟ فيه إشكال . والأقرب أنّه يلحق بخوف التلف خوف المرض الّذي ليس بيسير ، وكذا
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 390 . ( 2 ) حكاه في المسالك 12 : 115 . ( 3 ) حكاه في المسالك 12 : 115 . ( 4 ) الوسائل 16 : 389 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 16 : 388 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 16 : 388 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .