الأطفال المسكر ، لروايتي عجلان ( 1 ) .
الثامنة : ذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه يكره استيمان من يستحلّ شرب
العصير قبل أن يذهب ثلثاه إذا كان مسلماً ( 2 ) . وذهب جماعة منهم إلى التحريم ( 3 )
ولعلّ الأقرب نظراً إلى الحاصل من الروايات الأوّل .
التاسعة : يكره الاستشفاء بالمياه الحارّة الّتي تكون في الجبال ، لرواية مسعدة ابن
صدقة ( 4 ) . ولا يبعد كراهة مطلق الجلوس فيها ، نظراً إلى العلّة المذكورة في الرواية .
الفصل السابع في أحكام المضطرّ
وفيه مسائل :
الاُولى : كلّ ما قلنا بالمنع من تناوله فالحكم مختصّ بحال الاختيار ، ومع
الضرورة يسوغ التناول ، لقوله تعالى : ( فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم
عليه ) ( 5 ) وقوله تعالى : ( فمن اضطرّ في مخمصة غير متجانف لإثم ) ( 6 ) وقوله
تعالى : ( وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلاّ ما اضطررتم إليه ) ( 7 ) وقد فسّر الباغي
في الآية بوجوه :
منها : الخارج على إمام زمانه .
ومنها : الآخذ عن مضطرّ مثله ، بأن يكون لمضطرّ آخر شيء لسدّ رمقه ،
فيأخذه منه ، وذلك غير جائز ، بل ترك نفسه حتّى يموت ولا يميت الغير .
ومنها : الطالب للميتة ، كما ذهب إليه جمع من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 246 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 2 و 3 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 3 : 228 .
( 3 ) النهاية 3 : 109 - 110 ، القواعد 3 : 332 ، الإيضاح 4 : 158 - 159 .
( 4 ) الوسائل 1 : 160 ، الباب 12 من أبواب الماء المضاف ، ح 3 .
( 5 ) البقرة : 173 .
( 6 ) المائدة : 3 .
( 7 ) الأنعام : 119 .