الخمر ، وعلى القول بالنجاسة يمكن اغتفار ذلك كالآنية ، نظراً إلى الدليل .
فالمشهور أقوى .
ولو اُلقي في الخمر خلّ كثير حتّى استهلكه فالمشهور بين المتأخّرين أنّه لم
يحلّ ولم يطهر ولو انقلب الخمر خلاّ . وكذا لو اُلقي في الخلّ القليل خمر كثير حتّى
استهلكته ، نظراً إلى أنّ الخمر تطهر وتحلّ بالانقلاب ، لا ما تنجّس بالخمر .
وعن الشيخ في المسألتين القول بالطهارة إذا انقلبت الخمر الّتي اُخذ منه ( 1 ) .
وفي المختلف : أنّ قول الشيخ ليس بعيداً ، نظراً إلى أنّ انقلاب الأصل المأخوذ منه
خلاّ دليل على انقلاب المأخوذ ، ونجاسة الخلّ تابعة للنجاسة الخمريّة ، فتزول
بزوالها ( 2 ) . وفيه تأمّل .
والوجه أنّه لا إشكال في الطهارة والحلّ في المسألتين على القول بطهارة
الخمر ، وأمّا على القول بالنجاسة فالحكم كذلك فيما صدق أنّه على سبيل العلاج ،
كما هو المتبادر من الأخبار ، لا مطلقاً . ويمكن القول بالحلّ والطهارة مطلقاً في
المسألة الاُولى ، نظراً إلى عموم موثّقة أبي بصير ( 3 ) .
السادسة : ذكر في الكتب أنّه يكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير
مأمونين ، وكذا أكل ما يعالجه من لا يتوقّى النجاسة . ولا أعلم عليه دليلا إلاّ رواية
مختصّة بالحائض ( 4 ) . ولا فرق بين غلبة الظنّ بالنجاسة وعدمها على الأصحّ .
السابعة : يجوز سقي الدوابّ المسكر ، بل سائر المحرّمات والمنجّسات ،
للأصل وعدم التكليف على الأصحّ الأشهر ، وحكم القاضي بتحريمه ( 5 ) . ويكره
ذلك ، لرواية أبي بصير ( 6 ) ورواية غياث ( 7 ) . والمعروف في كلامهم أنّه يحرم سقي
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 112 - 113 .
( 2 ) المختلف 8 : 348 .
( 3 ) الوسائل 17 : 297 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 1 : 170 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، ح 7 .
( 5 ) المهذّب 2 : 433 .
( 6 ) الوسائل 17 : 246 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 17 : 246 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 4 .