تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وكيل يقوم في ماله ويأكله بغير إذنه ( 1 ) . وقد فسّر بالمملوك وبصاحب المنزل . والظاهر أنّ المراد من « الصداقة » العرفيّة . وقد روي أنّ الصديق هو الّذي يقدر أن يأخذ من جيبه دراهم ويخرج من غير إذنه ( 2 ) . ويمكن القول بجواز التصرّف في مال من تضمّنته الآية إذا كان أنقص من الأكل ، مثل الجلوس في بيتهم والصلاة في فروشهم ولباسهم ، والتوضّؤ بمائهم ، نظراً إلى مفهوم الموافقة ، ولا يتعدّى الحكم إلى غير ما مرّ من أموالهم ، قصراً للحكم على مورد النصّ . وألحق جماعة من الأصحاب الشرب من القناة المملوكة والدالية والدولاب ، والوضوء والغسل ، عملا بشاهد الحال ( 3 ) وهو غير بعيد . الثاني : المشهور بين الأصحاب جواز الأكل ممّا يمرّ به الإنسان من ثمر النخل ، أو غيره من الشجر ، أو المباطخ ، أو الزرع ، حتّى ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ( 4 ) ومستنده مرسلة ابن أبي عمير ( 5 ) ورواية محمّد بن مروان ( 6 ) وهما معتضدتان بالشهرة . ومن الأصحاب من منع ذلك ، مستنداً إلى صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمرّ بالثمرة من النخل والزرع والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه ويأكل بغير إذن صاحبه ، فكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيّم وليس له ، وكم الحدّ الّذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً ( 7 ) . ولعلّ المراد بالتناول والأكل في السؤال الأخذ ثمّ أكل المأخوذ ، لا الأكل
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 435 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، ح 5 . ( 2 ) لم نعثر على الرواية في كتب الحديث ، نقلها صاحب مجمع الفائدة والبرهان 11 : 307 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 306 . ( 4 ) الخلاف 6 : 98 ، المسألة 28 . ( 5 ) الوسائل 13 : 14 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 13 : 14 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 13 : 15 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، ح 7 .
كفاية الأحكام — صفحة 621 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي