تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
الأوّل : الأكل من بيوت من تضمّنته الآية ، حيث قال تعالى : ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت اُمّهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عمّاتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً ) ( 1 ) يعني مجتمعين أو متفرّقين . والمعروف أنّه يشترط عدم العلم بعدم رضاهم ، وفي الظنّ القويّ وجهان . ولا يبعد القول بعدم اعتبار الظنّ ، لعموم الآية . واشترط ابن إدريس دخول البيت بإذنهم ( 2 ) وهو تقييد لإطلاق الآية من غير حجّة ، وكذا ما قيل من اشتراط أنّ ما يؤكل ممّا يخشى فساده . والمراد من « بيوتكم » ما ينسب إلى الآكل حقيقة على ما هو الظاهر ، وقيل : بيت الأزواج والعيال ( 3 ) وقيل : بيت الأولاد ( 4 ) . وكيف ما كان فالظاهر شمول هذا الحكم للأولاد ، بل أبلغ منه ، كما يستفاد من الروايات . وفي رواية زرارة : وكذلك تطعم المرأة بغير إذن زوجها ( 5 ) . وفي رواية جميل : للمرأة أن تأكل وتتصدّق ، وللصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدّق ( 6 ) . والرواية ضعيفة . وفي شمول « الآباء » للأجداد و « الاُمّهات » للجدّات وجهان ، ولا فرق في الإخوة والأخوات بين كونهم للأبوين أو لأحدهما ، للعموم . وكذلك الأعمام والأخوال وغيرهم . وقد فسّر « ما ملكتم مفاتحه » في مرسلة ابن أبي عمير ، قال : الرجل يكون له
هامش
( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) السرائر 3 : 124 . ( 3 ) مجمع البيان ذيل الآية 61 من سورة النور . ( 4 ) حكاه في مجمع البيان ذيل الآية 61 من سورة النور . ( 5 ) الوسائل 16 : 434 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 16 : 435 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، ح 3 .
كفاية الأحكام — صفحة 620 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي