تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
يكن من أرض المصلّين ( 1 ) . وروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه ، فتدعه ( 2 ) . وقريب منه موثّقة سماعة ( 3 ) . وفي رواية مسعدة بن صدقة : كلّ شيء هو لك حلال ، حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 4 ) . وروى الشيخ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثر لحمها ، وخبزها ، وجبنها ، وبيضها ، وفيها سكّين ؟ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . قيل يا أمير المؤمنين : لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ قال : هم في سعة حتّى يعلموا ( 5 ) . وفي هذه الأخبار دلالة على الحلّ في موضع الاشتباه ، وكيف ما كان فالظاهر أنّ القرائن الدالّة على وقوع التذكية كافية في الحكم بالحلّ . وروى ابن بابويه في الصحيح عن حفص بن البختري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ، ولا يعلم أنّه هدي ؟ قال : ينحره ويكتب كتاباً يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة ( 6 ) . الثالثة : لا خلاف في عدم جواز الأكل من مال الغير ولا التصرّف فيه إلاّ بإذنه ، ولا ريب فيه . ولا فرق في ذلك بين فرق المسلمين ، لعموم الأدلّة . واستثني من ذلك موضعان :
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1071 ، الباب 50 من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 5 ) التهذيب 9 : 99 ، ح 432 . ( 6 ) الفقيه 2 : 500 ، ح 3072 .