والتفّاح إن لم يسكر كثيره ، للأصل والأدلّة العامّة ، وخصوص بعض الروايات ( 1 ) .
الثامنة : الدم على أقسام : منها الدم المسفوح ، وتحريمه منصوص عليه في
الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) . ولا ريب في نجاسته أيضاً .
ومنها : الدم المتخلّف في الذبيحة بعد الذبح في حيوان مأكول اللحم ، ولا
أعرف خلافاً بين الأصحاب في كونه حلالا . ونقل العلاّمة الإجماع عليه ( 4 ) . ويدلّ
عليه ما دلّ على حصر المحرّمات من الآيات . وما يجذبه النفس إلى باطن الذبيحة
ليس في حكم المتخلّف من الحلّ والطهارة . وفي تحريم المتخلّف في الكبد
والقلب وجهان . ولا يبعد ترجيح عدم التحريم ، لظاهر الآية ، إلاّ أن يثبت كونه
خبيثاً .
ومنها : الدم المتخلّف في حيوان غير مأكول اللحم ، وهو في الحرمة تابع
لذلك الحيوان ، وظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته . ونقل عن بعض المتأخّرين
التوقّف فيها ( 5 ) .
ومنها : ما عدا المذكورات من الدماء الّتي لا تخرج بقوّة من عرق ولا لها كثرة
وانصباب ، لكنه ممّا له نفس [ سائلة ] . وظاهر الأصحاب الاتّفاق على نجاسته .
وظاهر المعتبر والتذكرة نقل الإجماع عليه ( 6 ) . ويستفاد ذلك أيضاً من بعض
الأخبار ( 7 ) فيلزم التحريم أيضاً .
ومنها : دم السمك ، ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب في طهارته . ونقل
الإجماع على ذلك الشيخ والفاضلان والشهيد ( 8 ) وغيرهم ، وكلام العلاّمة في
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 293 ، الباب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) الأنعام : 145 .
( 3 ) الوسائل 16 : 309 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) المختلف 1 : 474 .
( 5 ) انظر المختلف 1 : 474 .
( 6 ) المعتبر 1 : 420 ، التذكرة 1 : 56 ( ط الحجريّة ) .
( 7 ) الوسائل 16 : 309 و 359 ، الباب 1 و 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 8 ) الخلاف 6 : 34 ، المسألة 36 ، المعتبر 1 : 421 ، التذكرة 1 : 56 .