الحلّ مع الكراهة ، ولم أعثر على دعوى الإجماع إلاّ في أربعة مرّ ذكرها ، ودعوى
الاستخباث في المختلف فيه منها لا يخلو عن إشكال .
ولا ريب في رجحان ترك ما ذكر في النصوص . والمعروف بينهم كراهة
الكلي واُذُني القلب ، للخبر ( 1 ) .
ولو شوى الطحال مع اللحم ولم يكن الطحال مثقوباً ، أو كان اللحم فوقه لم
يحرم اللحم ، والمعروف بين الأصحاب أنّه لو كان الطحال مثقوباً وكان فوق اللحم
حرم اللحم ، ومستنده أخبار غير صريحة في التحريم .
الرابعة : لا خلاف في تحريم الأعيان النجسة كالعذرات النجسة ، والمائع
الّذي وقعت النجاسة فيه وحكم بانفعاله بالنجاسة ، بخلاف الجامد ، فإنّه لا ينجس
غير المخلوط بالنجاسة منه . ولا خلاف في نجاسة ما باشره الكافر برطوبة ، غير
أهل الكتاب ، وفي نجاستهم خلاف بين الأصحاب ، لاختلاف الروايات ( 2 ) .
الخامسة : لا خلاف بين الأصحاب في تحريم الطين عدا ما استثني ، ويدلّ
عليه أخبار عديدة ، والطين بحسب اللغة والعرف : التراب الممتزج بالماء ، ولا يبعد
أن يكون المدر أيضاً في حكمه ، كما يفهم من بعض الأخبار ( 3 ) .
وفي المسالك : المراد به ما يشتمل التراب والمدر ( 4 ) . وقال بعض الأصحاب :
المشهور بين المتفقّهة أنّه يحرم التراب والأرض كلّها ، حتّى الرمل والأحجار ( 5 )
والمذكور في الأخبار الطين ، ففي تعميم الحكم إشكال .
ويستثنى من الطين المحرّم التربة الحسينيّة ( عليه السلام ) للاستشفاء ، وهي ما جاور
قبره الشريف عرفاً . وفي بعض الروايات : طين القبر ( 6 ) . وفي بعضها : طين الحائر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 360 و 361 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 5 و 10 .
( 2 ) الوسائل 16 : 382 و 383 و 384 ، الباب 52 و 53 و 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) الوسائل 16 : 391 ، الباب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) المسالك 12 : 68 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 235 .
( 6 ) الوسائل 16 : 395 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 16 : 396 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .