تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وفي بعضها : يؤخذ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) من عند القبر على سبعين ذراعاً ( 1 ) . وفي بعضها : التربة من قبر الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) على عشرة أميال ( 2 ) . والأخبار في جواز أكلها للاستشفاء كثيرة ( 3 ) . وعليه اتّفاق الأصحاب . والظاهر أنّه لا يشترط أخذها بالدعاء وقراءة « إنّا أنزلناه » بل ذلك لزيادة الفضل ، بل لها شرائط اُخرى يوجب الفضل كما هو مذكور في محلّه . ويشترط أن لا يزيد على قدر الحمصة ، ولابدّ أن يكون بقصد الاستشفاء ، والأشهر أنّه يحرم لو لم يكن بقصد الاستشفاء . وفي جواز أكلها يوم عاشوراء بعد العصر أو الإفطار بها يوم العيد قولان . وفي جواز الاستشفاء بالطين الأرمني والمختوم وأمثالهما قولان مبنيّان على جواز الاستشفاء بالحرام على تقدير حرمتهما ، وسيجئ الكلام فيه . السادسة : الأشياء الضارّة بالبدن حرام ، سواء كان الضارّ قاتلا كالسموم ، أو مغيّراً مفسداً لمزاج البدن ، فما كان قليله وكثيره ضارّاً حرم مطلقاً ، وما لم يكن كذلك قدّر تحريمه بتقدير الإضرار بحسب غلبة الظنّ من أيّ وجه كان . السابعة : تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين ، وهو من ضروريات الدين . وفي حكمه من التحريم كلّ مسكر كالنبيذ ، والبتع ، والفضيخ ، والنقيع والمزر . والمعتبر في التحريم إسكار كثيره ، فما أسكر كثيره حرم قليله ، والروايات بذلك متظافرة ( 4 ) . ويحرم الفقّاع بلا خلاف في ذلك ، ويدلّ عليه الأخبار ( 5 ) ولا فرق في ذلك بين قليله وكثيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 400 ، الباب 67 من أبواب المزار ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 10 : 401 ، الباب 67 من أبواب المزار ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 16 : 395 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) الوسائل 17 : 267 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 5 ) الوسائل 17 : 287 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة .