وفي بعضها : يؤخذ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) من عند القبر على سبعين ذراعاً ( 1 ) . وفي
بعضها : التربة من قبر الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) على عشرة أميال ( 2 ) . والأخبار في
جواز أكلها للاستشفاء كثيرة ( 3 ) . وعليه اتّفاق الأصحاب .
والظاهر أنّه لا يشترط أخذها بالدعاء وقراءة « إنّا أنزلناه » بل ذلك لزيادة
الفضل ، بل لها شرائط اُخرى يوجب الفضل كما هو مذكور في محلّه .
ويشترط أن لا يزيد على قدر الحمصة ، ولابدّ أن يكون بقصد الاستشفاء ،
والأشهر أنّه يحرم لو لم يكن بقصد الاستشفاء .
وفي جواز أكلها يوم عاشوراء بعد العصر أو الإفطار بها يوم العيد قولان .
وفي جواز الاستشفاء بالطين الأرمني والمختوم وأمثالهما قولان مبنيّان على
جواز الاستشفاء بالحرام على تقدير حرمتهما ، وسيجئ الكلام فيه .
السادسة : الأشياء الضارّة بالبدن حرام ، سواء كان الضارّ قاتلا كالسموم ، أو
مغيّراً مفسداً لمزاج البدن ، فما كان قليله وكثيره ضارّاً حرم مطلقاً ، وما لم يكن
كذلك قدّر تحريمه بتقدير الإضرار بحسب غلبة الظنّ من أيّ وجه كان .
السابعة : تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين ، وهو من ضروريات
الدين . وفي حكمه من التحريم كلّ مسكر كالنبيذ ، والبتع ، والفضيخ ، والنقيع
والمزر . والمعتبر في التحريم إسكار كثيره ، فما أسكر كثيره حرم قليله ، والروايات
بذلك متظافرة ( 4 ) .
ويحرم الفقّاع بلا خلاف في ذلك ، ويدلّ عليه الأخبار ( 5 ) ولا فرق في ذلك بين
قليله وكثيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 400 ، الباب 67 من أبواب المزار ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 10 : 401 ، الباب 67 من أبواب المزار ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 395 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) الوسائل 17 : 267 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 5 ) الوسائل 17 : 287 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة .