سبعة لهم أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، أمّا الّتي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ،
والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلّى ، والرقيب ، وأمّا الّتي لا أنصباء لها :
فالسفيح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه
سهم من الّتي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير ، ولا يزالون كذلك حتّى تقع السهام
الّتي لا أنصباء لها إلى ثلاثة ، فيلزمونهم ثمن البعير ، ثمّ ينحرونه ويأكله السبعة
الّذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً ، ولم يطعموا منه الثلاثة الّذين وفروا ثمنه شيئاً ، فلمّا
جاء الإسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم ، وقال عزّ وجلّ : ( وأن
تستقسموا بالأزلام ذلك فسق ) ( 1 ) يعني حراماً .
الثانية : الميتات محرّمة إجماعاً ويدلّ عليه الآية وغيرها ، ويحلّ منها ما لا
تحلّه الحياة ، وهي : الصوف والشعر والوبر والريش مع الجزّ أو غسل موضع
الاتّصال ، وقيل : لا يحلّ منها ما يقلع ( 2 ) والأوّل أقرب ، لعموم الأدلّة .
والقرن والظلف والسنّ ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى على المشهور ،
ومنهم من لم يقيّد ( 3 ) وأكثر الروايات مطلق ، وفي بعض الروايات تقيّد باكتساء
الجلد الغليظ ( 4 ) والإنفحة .
وفي اللبن قولان ، فأكثر المتقدّمين على الحلّ ، وأكثر المتأخّرين على الحرمة ،
والأوّل أقرب ، للرواية الصحيحة ( 5 ) وغيرها ، مع اعتضادها بالعمومات .
والمعروف من مذهبهم أنّ كلّ ما اُبين من حيّ فهو ميتة يحرم أكله واستعماله ،
وكذا ما يقطع من أليات الغنم ، وعلى الأخير تدلّ أخبار ضعيفة ( 6 ) . وفي كلامهم أنّه
لا يجوز الاستصباح به ، بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 83 ، ح 354 .
( 2 ) حكاه في الشرائع 3 : 222 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 16 : 367 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 11 .
( 6 ) الوسائل 16 : 295 ، الباب 30 من أبواب الصيد والذبائح .