تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
سبعة لهم أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، أمّا الّتي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلّى ، والرقيب ، وأمّا الّتي لا أنصباء لها : فالسفيح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من الّتي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير ، ولا يزالون كذلك حتّى تقع السهام الّتي لا أنصباء لها إلى ثلاثة ، فيلزمونهم ثمن البعير ، ثمّ ينحرونه ويأكله السبعة الّذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً ، ولم يطعموا منه الثلاثة الّذين وفروا ثمنه شيئاً ، فلمّا جاء الإسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم ، وقال عزّ وجلّ : ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلك فسق ) ( 1 ) يعني حراماً . الثانية : الميتات محرّمة إجماعاً ويدلّ عليه الآية وغيرها ، ويحلّ منها ما لا تحلّه الحياة ، وهي : الصوف والشعر والوبر والريش مع الجزّ أو غسل موضع الاتّصال ، وقيل : لا يحلّ منها ما يقلع ( 2 ) والأوّل أقرب ، لعموم الأدلّة . والقرن والظلف والسنّ ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى على المشهور ، ومنهم من لم يقيّد ( 3 ) وأكثر الروايات مطلق ، وفي بعض الروايات تقيّد باكتساء الجلد الغليظ ( 4 ) والإنفحة . وفي اللبن قولان ، فأكثر المتقدّمين على الحلّ ، وأكثر المتأخّرين على الحرمة ، والأوّل أقرب ، للرواية الصحيحة ( 5 ) وغيرها ، مع اعتضادها بالعمومات . والمعروف من مذهبهم أنّ كلّ ما اُبين من حيّ فهو ميتة يحرم أكله واستعماله ، وكذا ما يقطع من أليات الغنم ، وعلى الأخير تدلّ أخبار ضعيفة ( 6 ) . وفي كلامهم أنّه لا يجوز الاستصباح به ، بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 83 ، ح 354 . ( 2 ) حكاه في الشرائع 3 : 222 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 16 : 367 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 11 . ( 6 ) الوسائل 16 : 295 ، الباب 30 من أبواب الصيد والذبائح .