ما في جوفه من الأمعاء والقلب والكبد ، ويجب غسل اللحم ، والمستند رواية زيد
الشحّام عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في شاة شرب خمراً حتّى سكرت ثمّ ذبحت على
تلك الحال : لا يؤكل ما في بطنها ( 1 ) . والرواية مع ضعفها أخصّ من المدّعى من
وجوه . وأنكر الحكم المذكور ابن إدريس وقال بالكراهة ( 2 ) . وهو أقرب .
والمشهور أنّه إذا شرب بولا غسل ما في بطنه واكل ، والمستند رواية ضعيفة
من وجوه ( 3 ) إلاّ أنّه لا أعرف رادّاً للحكم . وقيل : إنّ هذا إنّما يكون إذا ذبح في
الحال بعد الشرب ، بخلاف ما إذا تأخّر بحيث صار جزءاً من بدنه ( 4 ) .
الخامسة : المشهور أنّه يحرم الحيوان ذوات الأربع وغيرها إذا وطئه الإنسان
ونسله المتجدّد بعد الوطء ، وأنّه يجب ذبحه وإحراقه بالنار إن لم يكن المقصود
منه ظهره . وأنّه لو اشتبه بمحصور قسِّم نصفين واُقرع بينهما حتّى يبقى واحدة ،
فيعمل بها ما يعمل بالمعمولة ابتداءاً .
وخصّ العلاّمة الحكم بالبهيمة اقتصاراً في ما خالف الأصل على مورد
النصّ ( 5 ) .
ومستند الحكم رواية محمّد بن عيسى - وفيه كلام - عن الرجل ( عليه السلام ) أنّه سئل
عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال : إن عرفها ذبحها ، وأحرقها ، وإن لم
يعرفها قسّمها نصفين أبداً ، حتّى يقع السهم بها ، فتذبح وتحرق ، وقد نجت
سائرها ( 6 ) . ورواية مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن البهيمة
الّتي تنكح ؟ قال : حرام لحمها وكذلك لبنها ( 7 ) . والروايتان مع عدم بلوغهما حدّ
الصحّة قاصرتان عن إفادة المطلوب بتمامه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 97 .
( 3 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 4 ) المسالك 12 : 33 .
( 5 ) القواعد 3 : 328 .
( 6 ) الوسائل 16 : 358 ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 16 : 359 ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .