واكتفى الصدوق في المقنع للبطّ بثلاثة أيّام ، ورواه عن القاسم بن محمّد
الجوهري ( 1 ) .
ومن الأصحاب من اعتبر في الدجاجة خمسة أيّام ( 2 ) . وقيل : أكثر ( 3 ) . ومستند
الكلّ ضعيف ، ومراعاة العرف متّجه . والأحوط مراعاة أكثر الأمرين من زوال
الجلل العرفي وأكثر المقدّرات .
والموجود في كلام الأصحاب الربط والعلف بالطاهر في المدّة المقدّرة ،
وربّما اعتبر الطاهر بالأصالة ، والمذكور في بعض الروايات الحبس حسب ( 4 ) .
والظاهر أنّ الغرض زوال الجلل ، فلا يتوقّف على الربط ولا على الطهارة ، بل
الظاهر حصوله بالاغتذاء بغير العذرة ، والأحوط مراعاة المشهور .
ولا يؤكل الجلاّل من السمك حتّى يستبرأ ، ويعتبر في استبرائه يوم وليلة عند
الأكثر ، استناداً إلى رواية يونس عن الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) واكتفى الصدوق بيوم إلى الليل
لرواية القاسم بن محمّد الجوهري .
الثالثة : المعروف بين الأصحاب أنّ الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة ، فإن لم
يشتدّ - بأن ينبت عليه لحمه ويشتدّ عظمه ويزيد قوّته - كره ، ويستحبّ استبراؤه
بسبعة أيّام بأن يعلف بغيره في المدّة المذكورة ، ولو كان في محلّ الرضاع ارضع
من حيوان محلّل كذلك . وإن اشتدّ حرم لحمه ولحم نسله ، ومستنده أخبار متعدّدة
لا يخلو عن ضعف في الأسناد ( 6 ) إلاّ أنّها معمولة بين الأصحاب ، ولا يتعدّى الحكم
إلى غير الخنزير ، للأصل .
الرابعة : المشهور بين الأصحاب أنّه لو شرب الحيوان المحلّل خمراً لم يؤكل
هامش
( 1 ) المقنع : 421 ، ورواه في الفقيه 3 : 338 ، ح 4200 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 277 .
( 3 ) المبسوط 6 : 282 .
( 4 ) الوسائل 16 : 356 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) الوسائل 16 : 357 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة .