تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وروى ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أكل لحم الخزّ ؟ قال : كلب الماء ، إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلاّ فأقربه ( 1 ) . وروى زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : إنّ أصحابنا يصطادون الخزّ ، فآكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا تأكله . قال : ثمّ مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال : أمّا أنت فإنّي أكره لك أكله ، فلا تأكله ( 2 ) . وروى أبو حمزة قال : سأل أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد : السنجاب يأوي الأشجار ، قال : فقال : إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر فلا يؤكل لحمه ، ولا تجوز الصلاة فيه ، ثمّ قال : أمّا أنا فلا آكله ، ولا اُحرّمه ( 3 ) . الفصل الثالث لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في تحريم ما كان ذي مخلب قويّ [ يعدو ] به على الطائر ، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث ، وحجّتهم ما دلّ على تحريم ذي الناب والمخلب ( 4 ) . واختلف الأصحاب في الغراب ، فذهب جماعة إلى التحريم مطلقاً ( 5 ) . وجماعة إلى الكراهة مطلقاً ( 6 ) وفصّل آخرون فحرّموا الأسود الكبير الّذي يسكن الجبال والأبقع ، وأحلّوا الزاغ والغداف ، وهو الأغبر الرمادي ( 7 ) . والأقرب الكراهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 372 ، الباب 39 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 372 ، الباب 39 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 373 ، الباب 41 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 5 ) الخلاف 6 : 85 ، المسألة 15 ، المختلف 8 : 288 ، الإيضاح 4 : 146 - 147 . ( 6 ) النهاية 3 : 82 ، المهذّب 2 : 429 ، المختصر النافع : 244 . ( 7 ) المبسوط 6 : 281 ، السرائر 3 : 103 ، التحرير 2 : 160 س 14 .