وروى ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أكل لحم الخزّ ؟ قال :
كلب الماء ، إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلاّ فأقربه ( 1 ) .
وروى زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : إنّ أصحابنا
يصطادون الخزّ ، فآكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا تأكله . قال : ثمّ
مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال : أمّا أنت فإنّي أكره لك أكله ، فلا تأكله ( 2 ) .
وروى أبو حمزة قال : سأل أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) عن أكل
لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد : السنجاب يأوي الأشجار ،
قال : فقال : إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر فلا يؤكل لحمه ، ولا تجوز الصلاة
فيه ، ثمّ قال : أمّا أنا فلا آكله ، ولا اُحرّمه ( 3 ) .
الفصل الثالث
لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في تحريم ما كان ذي مخلب قويّ [ يعدو ] به
على الطائر ، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف كالنسر
والرخمة والبغاث ، وحجّتهم ما دلّ على تحريم ذي الناب والمخلب ( 4 ) .
واختلف الأصحاب في الغراب ، فذهب جماعة إلى التحريم مطلقاً ( 5 ) .
وجماعة إلى الكراهة مطلقاً ( 6 ) وفصّل آخرون فحرّموا الأسود الكبير الّذي يسكن
الجبال والأبقع ، وأحلّوا الزاغ والغداف ، وهو الأغبر الرمادي ( 7 ) . والأقرب الكراهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 372 ، الباب 39 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 16 : 372 ، الباب 39 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 373 ، الباب 41 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) الخلاف 6 : 85 ، المسألة 15 ، المختلف 8 : 288 ، الإيضاح 4 : 146 - 147 .
( 6 ) النهاية 3 : 82 ، المهذّب 2 : 429 ، المختصر النافع : 244 .
( 7 ) المبسوط 6 : 281 ، السرائر 3 : 103 ، التحرير 2 : 160 س 14 .