تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وفي صحيحة زرارة لمّا سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجرّيث قال : ( قل لا أجد فيما اُوحي إليَّ ) الآية ، ثمّ قال : لم يحرّم الله شيئاً من الحيوان في القرآن إلاّ الخنزير بعينه ، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق ، وليس بحرام ، إنّما هو مكروه ( 1 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم أيضاً بعد الأمر بقراءة الآية قال : إنّما الحرام ما حرّم الله ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء ، فنحن نعافها ( 2 ) . وفي حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) لمّا سألاه عن لحم الحمير الأهليّة : إنّما الحرام ما حرّم الله عزّ وجلّ في القرآن ( 3 ) . والطريق إلى معرفة وجه التأويل في هذه الأحاديث مشكل . والمعروف المذكور في الكتب تحريم الأرنب ، والضبّ ، والحشار كلّها كالحيّة ، والعقرب ، والفأرة ، والجرذان ، والخنافس ، والصراصر ، وبنات وردان ، والبراغيث ، والقمّل ، واليربوع ، والقنفذ ، والوبر ، والخزّ ، والفنك ، والسمور ، والسنجاب ، والغطاء . وإقامة الدليل على الكلّ لا يخلو عن إشكال . وعن زرارة في الصحيح ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : إنّ أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّمه الله في كتابه ، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزاً ( 4 ) . وروى الشيخ عن حمّاد بن عثمان في الصحيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عزوف النفس ، وكان يكره الشيء ، ولا يحرِّمه ، فاُتي بالأرنب فكرهها ، ولم يحرّمها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 334 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 19 . ( 2 ) الوسائل 16 : 335 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 20 . ( 3 ) الوسائل 16 : 322 ، الباب 4 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 328 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 319 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 21 .