ولو وجد في جوف سمكة سمكةٌ اُخرى حلّت إن كانت من جنس ما يحلّ
على الأقرب ، لرواية السكوني ( 1 ) ومرسلة أبان ( 2 ) المعتضدتين بعموم الأدلّة .
والمشهور أنّ بيض السمك المحلّل حلال ، والمحرّم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل
كلّ ما كان خشناً لا ما كان أملس .
وكثير من الأصحاب لم يقيّدوا التفصيل بحال الاشتباه بل أطلقوا .
وعن ابن إدريس إنكار ذلك ، وقال : لا خلاف في أنّ جميع ما في بطن السمك
طاهر ( 3 ) . ووافقه العلاّمة في المختلف ( 4 ) وهو متّجه ، نظراً إلى عموم الأدلّة .
الفصل الثاني
لا ريب في إباحة الأنعام الثلاثة ، والأدلّة عليها كثيرة . والمعروف بين
الأصحاب - حتّى كاد أن يكون اتّفاقيّاً - حلّ لحوم الخيل ، والبغال ، والحمير
الأهليّة على كراهية .
وذهب أبو الصلاح إلى تحريم البغال ( 5 ) . والأوّل أقرب ، لعموم الآيات
وخصوص الأخبار ( 6 ) .
واختلف في أشدّها كراهة ، فقيل : البغال ( 7 ) وقيل : الحمير ( 8 ) .
ويكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم والتربية للتضحية ، للرواية ( 9 ) .
ويؤكل من الوحشيّة البقر والكباش الجبليّة ، والحمر ، والغزلان ، واليحامير .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، ذيل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 3 ) السرائر 3 : 113 .
( 4 ) المختلف 8 : 287 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 276 - 277 .
( 6 ) الوسائل 16 : 325 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 7 ) المسالك 12 : 24 .
( 8 ) حكاه الشهيد في الدروس 3 : 5 ، عن ابن البرّاج ، والموجود في المهذّب 2 : 429 ، الحكم
بكراهة الخيل والبغال والحمير من دون تعرّض لما هو أشدّ كراهةً .
( 9 ) الوسائل 16 : 308 ، الباب 40 من أبواب الذبائح ، ح 1 .