تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ولو وجد في جوف سمكة سمكةٌ اُخرى حلّت إن كانت من جنس ما يحلّ على الأقرب ، لرواية السكوني ( 1 ) ومرسلة أبان ( 2 ) المعتضدتين بعموم الأدلّة . والمشهور أنّ بيض السمك المحلّل حلال ، والمحرّم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل كلّ ما كان خشناً لا ما كان أملس . وكثير من الأصحاب لم يقيّدوا التفصيل بحال الاشتباه بل أطلقوا . وعن ابن إدريس إنكار ذلك ، وقال : لا خلاف في أنّ جميع ما في بطن السمك طاهر ( 3 ) . ووافقه العلاّمة في المختلف ( 4 ) وهو متّجه ، نظراً إلى عموم الأدلّة . الفصل الثاني لا ريب في إباحة الأنعام الثلاثة ، والأدلّة عليها كثيرة . والمعروف بين الأصحاب - حتّى كاد أن يكون اتّفاقيّاً - حلّ لحوم الخيل ، والبغال ، والحمير الأهليّة على كراهية . وذهب أبو الصلاح إلى تحريم البغال ( 5 ) . والأوّل أقرب ، لعموم الآيات وخصوص الأخبار ( 6 ) . واختلف في أشدّها كراهة ، فقيل : البغال ( 7 ) وقيل : الحمير ( 8 ) . ويكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم والتربية للتضحية ، للرواية ( 9 ) . ويؤكل من الوحشيّة البقر والكباش الجبليّة ، والحمر ، والغزلان ، واليحامير .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، ذيل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، ح 1 . ( 3 ) السرائر 3 : 113 . ( 4 ) المختلف 8 : 287 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 276 - 277 . ( 6 ) الوسائل 16 : 325 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 7 ) المسالك 12 : 24 . ( 8 ) حكاه الشهيد في الدروس 3 : 5 ، عن ابن البرّاج ، والموجود في المهذّب 2 : 429 ، الحكم بكراهة الخيل والبغال والحمير من دون تعرّض لما هو أشدّ كراهةً . ( 9 ) الوسائل 16 : 308 ، الباب 40 من أبواب الذبائح ، ح 1 .