تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الشيخ وابن الجنيد إلى الكراهة وكلام الشيخ في المبسوط مشعر باتّفاقنا عليه ( 1 ) . وقيل بالتحريم إن كان الغذاء بالعذرة محضاً ، والكراهة إن كان غالباً ( 2 ) . والمستند أخبار لا يستفاد منها أكثر من الرجحان ( 3 ) مع ما عرفت من العمومات الدالّة على الحلّ ، فالقول بالكراهة مطلقاً أقرب . واختلف الأصحاب فيما يحصل به الجلل ، فالمشهور أنّه يحصل بأن يغتذي الحيوان عذرة الإنسان لا غير . وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات ( 4 ) . وهو ضعيف . والنصوص والفتاوى المعتبرة خالية عن تقدير المدّة الّتي يحصل فيها ذلك ، لكن يستفاد من بعض الروايات أنّ المعتبر في ذلك أن تكون العذرة غذاءها ( 5 ) وعن بعضها أنّ الخلط لا يوجب الجلل ( 6 ) . وقدّره بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءاً منه ( 7 ) . وبعضهم بيوم وليلة ( 8 ) وآخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده يعني رائحة النجاسة ( 9 ) . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنّ الجلاّلة هي الّتي تكون أكثر علفها العذرة ( 10 ) . فلم يعتبر تمحّض العذرة ، والظاهر في مثله الرجوع إلى صدق الجلل عرفاً ، وفي معرفته إشكال . والأقرب الأشهر طهارة الجلاّل ، لعموم الأدلّة ، بل القائل بالنجاسة غير معلوم . والأقرب وقوع التذكية عليه ، لعموم الأدلّة .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 282 ، حكاه في المختلف 8 : 279 . ( 2 ) حكاه في المسالك 12 : 27 . ( 3 ) الوسائل 16 : 356 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) الكافي في الفقه : 278 . ( 5 ) الوسائل 16 : 355 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 6 ) الوسائل 16 : 355 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 7 ) حكاه في المسالك 12 : 25 . ( 8 ) حكاه في المسالك 12 : 25 . ( 9 ) حكاه في المسالك 12 : 25 . ( 10 ) المبسوط 6 : 282 ، الخلاف 6 : 85 ، المسألة 16 .