كتاب الأطعمة والأشربة
وفيه فصول :
الأوّل في حيوان البحر
لا أعرف خلافاً بين المسلمين في حلّ السمك الّذي له فلس ، ويدلّ عليه
عموم الآيات والأخبار ( 1 ) . والمعروف من مذهب الأصحاب تحريم ما ليس على
صورة السمك من أنواع الحيوان البحري .
وادّعى صاحب المسالك نفي الخلاف بين أصحابنا في تحريمه ( 2 ) ولم يظهر
لي دليلٌ عليه ، بل الآيات والأخبار بعمومها على خلافه .
واختلف الأصحاب في السمك الّذي لا فلس له ، فمن ذلك الزمّار ،
والمارماهي ، والزهو . والمشهور بين الأصحاب التحريم .
وذهب جماعة منهم الشيخ إلى الكراهة ( 3 ) وهو أقرب ، جمعاً بين الأخبار
الدالّة على التحريم ( 4 ) . والنافية له ( 5 ) مع دلالة عموم الآية على الحلّ .
والروايات في الجّري مختلفة ، قال المحقّق : أشهرهما التحريم ( 6 ) . والمسألة
مشكلة ، ومقتضى قواعد الاستدلال الحلّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 329 ، الباب 8 من أبواب الأطعمة والأشربة .
( 2 ) المسالك 12 : 10 .
( 3 ) النهاية 3 : 78 ، المهذّب 2 : 438 - 439 .
( 4 ) و ( 5 ) الوسائل 16 : 329 و 331 و 337 ، الباب 8 و 9 و 11 من أبواب الأطعمة والأشربة .
( 6 ) الشرائع 3 : 217 .