وفي المسوخ كالفيل والدبّ والقرد قولان . والأشهر عدم وقوعها على
الحشرات كالفأرة والضبّ .
الفصل الثاني في اللواحق
وفيه مسائل :
الاُولى : إذا انفلت الطير صار من الحيوان الممتنع ، فيعتبر في تذكيته ما يعتبر
فيه ، فجاز حينئذ أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف ، فإن سقط وأدرك ذكاته ذبحه ،
وإلاّ حلّ . ويؤيّده أيضاً رواية حمران ( 1 ) .
الثانية : اختلف الأصحاب فيما به يدرك ذكاة الحيوان من الحركة وخروج
الدم بعد الذبح ، أو النحر ، فاعتبر بعضهم الأمرين جميعاً ( 2 ) . ومنهم من اعتبر الحركة
وحدها ( 3 ) . والأكثر على اعتبار أحد الأمرين .
قال الشهيد في الدروس : المشرف على الموت كالنطيحة ، والمتردّية ، وأكيل
السبع ، وما ذبح من قفاه اعتبر في حلّه استقرار الحياة ، فلو علم موته قطعاً في
الحال حرم عند جماعة ، ولو علم بقاء الحياة فهو حلال . ولو اشتبه اعتبر بالحركة
وخروج الدم . قال : وظاهر الأخبار والقدماء أنّ خروج الدم والحركة أو أحدهما
كاف ولو لم يكن فيه حياة مستقرّة ، وفي الآية إيماء إليه من قوله تعالى : ( حرّمت
عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير . . . إلى قوله : إلاّ ما ذكّيتم ) ثمّ قال : ونقل عن
الشيخ يحيى أنّ استقرار الحياة ليس من المذهب ، ونعم ما قال ( 4 ) . انتهى . وفي هذه
المسألة إجمال .
والتفصيل أنّ اعتبار استقرار الحياة مذهب الشيخ وتبعه الفاضلان ( 5 ) وفسّر بأنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 3 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 2 ) المقنعة : 580 .
( 3 ) السرائر 3 : 110 .
( 4 ) الدروس 2 : 414 .
( 5 ) المبسوط 1 : 390 ، الشرائع 3 ، 207 ، القواعد 3 : 321 .