أحدهما : تحريم الفعل والأكل أيضاً ، استناداً إلى مرفوعة محمّد بن يحيى ( 1 ) .
وثانيهما : الكراهة ، وهو قول الأكثر استضعافاً لحجّة التحريم ، والقول بالكراهة
للمسامحة في أدلّة السنن . وهو متّجه .
وذهب الشهيد ( رحمه الله ) إلى تحريم الفعل دون الذبيحة ( 2 ) .
ويكره النخع وكسر الرقبة أيضاً قبل الموت ، للرواية ( 3 ) وقيل ( 4 ) : يحرم النخع
حملا للنهي على التحريم . وعلى تقديره لا يحرم الذبيحة على الأصحّ . ولا إشكال
في عدم التحريم إذا لم يكن ذلك عمداً .
ويكره أن يقلب السكّين ، والمراد به أن يدخل السكّين تحت الحلقوم ويقطعه
مع باقي الأعضاء إلى خارج . وقيل : يحرم ( 5 ) استناداً إلى رواية حمران ( 6 ) وهي غير
ناهضة بالدلالة على التحريم .
ويكره أن يذبح الحيوان صبراً ، وهو أن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه ، لرواية
غياث بن إبراهيم ( 7 ) وحرّمه الشيخ في النهاية ( 8 ) وهو ضعيف .
وتكره الذباحة ليلا إلى طلوع الفجر ، لرواية أبان بن تغلب ( 9 ) . ويوم الجمعة
قبل الزوال ، لرواية الحلبي ( 10 ) .
وفي رواية حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الذبح ؟ فقال :
إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف ، ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 8 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) الدروس 2 : 415 .
( 3 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 4 ) الدروس 2 : 415 .
( 5 ) المهذّب 2 : 440 .
( 6 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 3 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 7 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 8 ) النهاية 3 : 93 .
( 9 ) الوسائل 16 : 274 - 275 ، الباب 21 من أبواب الذبائح ، ح 1 و 2 .
( 10 ) الوسائل 16 : 274 ، الباب 20 من أبواب الذبائح ، ح 1 .