ولو قال : « اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد » فالأقوى الإجزاء .
وهل يشترط التسمية بالعربيّة ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم ، لصدق الامتثال .
الرابع : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في اشتراط اختصاص الإبل بالنحر ،
وما عداها بالذبح تحت اللحيين . فإن نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر فمات لم يحلّ .
ولم أطّلع على رواية تدلّ على المطلوب بتمامه .
ولو أدرك ما يعتبر من الذبح أو النحر بعد فعل الآخر به حلّ عند الشيخ
وجماعة من الأصحاب ( 1 ) . وتردّد فيه بعضهم ( 2 ) نظراً إلى أنّ شرط الحلّ وقوع
التذكية حال استقرار الحياة ، وهو مفقود هنا ، لأنّ الفعل السابق رفع استقرار الحياة
فلا يؤثّر في الحلّ وقوع النحر أو الذبح لاحقاً .
والتحقيق أنّ الأمر مبنيّ على تحقيق ما يعتبر في الحلّ هل هو استقرار الحياة ،
أو الحركة بعد الذبح أو النحر وخروج الدم ، أو أحد الأمرين ؟ فيبنى الحلّ والحرمة
عليه . وسيجئ بيان ما هو الحقّ .
وفي إبانة الرأس عمداً قولان ، أظهرهما الكراهية ، وإليه ذهب الأكثر .
وقيل بالتحريم ( 3 ) استناداً إلى رواية غير ناهضة بالدلالة على التحريم ( 4 ) . وعلى
القول بالتحريم لا يحرم الذبيحة على الأقرب . وقيل بالتحريم ( 5 ) استناداً إلى حجّة
ضعيفة .
ولو أبان الرأس بغير تعمّد فلا إشكال في عدم التحريم ، ويدلّ عليه
الرواية ( 6 ) أيضاً .
وفي سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها قولان :
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 90 .
( 2 ) الشرائع 3 : 205 .
( 3 ) النهاية 3 : 91 .
( 4 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 5 ) الغنية : 397 .
( 6 ) الوسائل 16 : 259 ، الباب 9 من أبواب الذبائح .