تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ولو قال : « اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد » فالأقوى الإجزاء . وهل يشترط التسمية بالعربيّة ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم ، لصدق الامتثال . الرابع : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في اشتراط اختصاص الإبل بالنحر ، وما عداها بالذبح تحت اللحيين . فإن نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر فمات لم يحلّ . ولم أطّلع على رواية تدلّ على المطلوب بتمامه . ولو أدرك ما يعتبر من الذبح أو النحر بعد فعل الآخر به حلّ عند الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 1 ) . وتردّد فيه بعضهم ( 2 ) نظراً إلى أنّ شرط الحلّ وقوع التذكية حال استقرار الحياة ، وهو مفقود هنا ، لأنّ الفعل السابق رفع استقرار الحياة فلا يؤثّر في الحلّ وقوع النحر أو الذبح لاحقاً . والتحقيق أنّ الأمر مبنيّ على تحقيق ما يعتبر في الحلّ هل هو استقرار الحياة ، أو الحركة بعد الذبح أو النحر وخروج الدم ، أو أحد الأمرين ؟ فيبنى الحلّ والحرمة عليه . وسيجئ بيان ما هو الحقّ . وفي إبانة الرأس عمداً قولان ، أظهرهما الكراهية ، وإليه ذهب الأكثر . وقيل بالتحريم ( 3 ) استناداً إلى رواية غير ناهضة بالدلالة على التحريم ( 4 ) . وعلى القول بالتحريم لا يحرم الذبيحة على الأقرب . وقيل بالتحريم ( 5 ) استناداً إلى حجّة ضعيفة . ولو أبان الرأس بغير تعمّد فلا إشكال في عدم التحريم ، ويدلّ عليه الرواية ( 6 ) أيضاً . وفي سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها قولان :
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 90 . ( 2 ) الشرائع 3 : 205 . ( 3 ) النهاية 3 : 91 . ( 4 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، ح 2 . ( 5 ) الغنية : 397 . ( 6 ) الوسائل 16 : 259 ، الباب 9 من أبواب الذبائح .