الرابعة : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في عدم حلّ ما مات من السمك
في الماء في غير الشبكة والحظيرة ، ويدلّ عليه صدق الميتة عليه ، مضافاً إلى بعض
الأخبار ( 1 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّ ذكاة السمك أخذه حيّاً ، سواء أخذه من الماء ، أو
أثبت اليد عليه خارج الماء حيّاً ، ولا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلماً ،
أو كافراً على المشهور ، نعم لا يحلّ ما يوجد في يد الكافر حتّى يعلم أنّه مات بعد
إخراجه من الماء .
وذهب بعض الأصحاب إلى تحريم ما أخذه الكافر ( 2 ) . والأقرب الأوّل ،
للأخبار ( 3 ) . ولا يكفي شهادة الكافر بأنّه أخذه حيّاً .
ولا يشترط في حلّ السمك التسمية وغيرها ممّا يعتبر في الذبح ، للأخبار ( 4 ) .
ولو وثب فأخذه قبل موته حلّ ، ولو لم يأخذه حتّى مات خارج الماء ففيه
خلاف ، لتعارض الأخبار . ولو اُخذ واُعيد في الماء فمات فيه لم يحلّ .
ولو مات في الشبكة أو الحظيرة الّتي تصاد بها واشتبه الحيّ بالميّت حلّ
الجميع عند جماعة من الأصحاب ( 5 ) . وذهب أكثر المتأخّرين إلى تحريم الجميع ( 6 ) .
والأقرب الأوّل ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) وصحيحة الحلبي ( 8 ) وغيرهما .
ويعارضه رواية عبد المؤمن ( 9 ) وهو مؤوّل ، للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 300 ، الباب 33 من أبواب الذبائح .
( 2 ) المقنعة : 577 .
( 3 ) الوسائل 16 : 298 ، الباب 32 من أبواب الذبائح .
( 4 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح .
( 5 ) النهاية 3 : 84 ، المهذّب 2 : 438 .
( 6 ) السرائر 3 : 90 ، الإيضاح 4 : 141 ، اللمعة : 149 ، التنقيح 4 : 35 .
( 7 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، ح 1 .