تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وذهب بعض الأصحاب إلى حلّ الجميع وإن تميّز الميّت ( 1 ) وهو غير بعيد ، نظراً إلى عموم الأدلّة . وفي جواز أكله حيّاً قولان ، والأقرب الأشهر الجواز ، للعمومات الدالّة على الحلّ . الخامسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ ذكاة الجراد أخذه ، ويدلّ على حلّه بعض العمومات ، والخلاف في اشتراط إسلام الآخذ كما مرّ في السمك ، والأشهر عدم الاشتراط ، بل يعتبر العلم بأخذه حيّاً كما مرّ في السمك ، ولعلّه الأقوى . ولو مات قبل أخذه لم يحلّ لعموم الميتة ، وصحيحة عليّ بن جعفر ( 2 ) . وإن وقع في أجمة نارٌ فأحرقتها وفيها جراد لم يحلّ وإن قصد المحرق ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم . ويدلّ عليه رواية عمّار بن موسى ( 3 ) . ولا يحلّ الدبا عند الأصحاب ، وهو ما لا يستقلّ بالطيران من الجراد ، لا أعرف فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ الجنين إذا خرج غير تامّ الخلقة لم يحلّ أكله وإن ذكّي اُمّه ، وفي عدّة من الأخبار أنّه لا يؤكل ( 5 ) . ولا خلاف أيضاً في تحريم الجنين إذا خرج من بطن الميتة ميتةً ، لصدق الميتة المحرّمة بالنصّ . ولا أعرف أيضاً خلافاً في حلّه إذا خرج تامّاً مع عدم ولوج الروح وذكاة اُمّه ، للحديث النبوي والإمامي : « ذكاة الجنين ذكاة اُمّه » ( 6 ) ويدلّ عليه
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 8 : 264 . ( 2 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، ح 5 . ( 4 ) تقدّمت في هامش ( 1 ) . ( 5 ) الوسائل 16 : 269 ، الباب 18 من أبواب الذبائح . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 103 ، ح 2827 ، الوسائل 16 : 270 - 271 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، ح 3 ، 11 و 12 .
كفاية الأحكام — صفحة 592 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي