وذهب بعض الأصحاب إلى حلّ الجميع وإن تميّز الميّت ( 1 ) وهو غير بعيد ،
نظراً إلى عموم الأدلّة .
وفي جواز أكله حيّاً قولان ، والأقرب الأشهر الجواز ، للعمومات الدالّة
على الحلّ .
الخامسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ ذكاة الجراد أخذه ،
ويدلّ على حلّه بعض العمومات ، والخلاف في اشتراط إسلام الآخذ كما مرّ في
السمك ، والأشهر عدم الاشتراط ، بل يعتبر العلم بأخذه حيّاً كما مرّ في السمك ،
ولعلّه الأقوى .
ولو مات قبل أخذه لم يحلّ لعموم الميتة ، وصحيحة عليّ بن جعفر ( 2 ) .
وإن وقع في أجمة نارٌ فأحرقتها وفيها جراد لم يحلّ وإن قصد المحرق ، لا
أعرف فيه خلافاً بينهم . ويدلّ عليه رواية عمّار بن موسى ( 3 ) .
ولا يحلّ الدبا عند الأصحاب ، وهو ما لا يستقلّ بالطيران من الجراد ، لا
أعرف فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) .
السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ الجنين إذا خرج غير تامّ
الخلقة لم يحلّ أكله وإن ذكّي اُمّه ، وفي عدّة من الأخبار أنّه لا يؤكل ( 5 ) .
ولا خلاف أيضاً في تحريم الجنين إذا خرج من بطن الميتة ميتةً ، لصدق الميتة
المحرّمة بالنصّ . ولا أعرف أيضاً خلافاً في حلّه إذا خرج تامّاً مع عدم ولوج
الروح وذكاة اُمّه ، للحديث النبوي والإمامي : « ذكاة الجنين ذكاة اُمّه » ( 6 ) ويدلّ عليه
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 8 : 264 .
( 2 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، ح 5 .
( 4 ) تقدّمت في هامش ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل 16 : 269 ، الباب 18 من أبواب الذبائح .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 103 ، ح 2827 ، الوسائل 16 : 270 - 271 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ،
ح 3 ، 11 و 12 .