تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ومنع الشيخ في المبسوط والخلاف مدّعياً فيه إجماعنا مستدلاّ برواية عامّيّة ( 1 ) . وأمّا الكيفية : فيعتبر فيها اُمور : الأوّل : لا أعرف خلافاً في اعتبار قطع الحلقوم في حلّ الذبيحة ، وعليه اقتصر ابن الجنيد ( 2 ) . ويدلّ عليه صحيحة زيد الشحّام ( 3 ) . والمشهور بين الأصحاب أنّ الواجب قطع الأعضاء الأربعة : المريء ، وهو مجرى الطعام والشراب . والحلقوم ، وهو مجرى النفس . والودجان ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، على ما ذكره جماعة ( 4 ) أو بالمريء على ما ذكره بعضهم ( 5 ) . ولعلّ حجّة المشهور قول أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج وحسنته : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( 6 ) بناءً على أنّ الأوداج العرقان المذكوران مع الحلقوم والمريء ، لكن مفهومهما لا يقاوم منطوق صحيحة زيد ( 7 ) ولا تدلاّن على اعتبار القطع ، فإنّ الفري أعمّ منه . وعندنا يكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبّة ، بمعنى أنّه يكفي إدخاله السكّين ونحوه في الوهدة من غير أن يقطع الحلقوم والمريء . الثاني : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في اشتراط استقبال القبلة في الذبح والنحر ، وأنّه لو أخلّ به عامداً حرمت ، ولو كان ناسياً لم تحرم ، ويدلّ عليه الأخبار ( 8 ) . والجاهل هنا كالناسي ، لحسنة محمّد بن مسلم ( 9 ) . والظاهر أنّ من لا يعتقد وجوب الاستقبال في معنى الجاهل ، فلا يحرم ذبيحته .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 263 ، الخلاف 6 : 22 ، المسألة 22 . ( 2 ) حكاه في المختلف 8 : 353 . ( 3 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 3 . ( 4 ) السرائر 3 : 106 ، القواعد 3 : 321 ، الدروس 2 : 412 . ( 5 ) حكاه في المسالك 11 : 473 . ( 6 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 1 وذيله . ( 7 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 16 : 266 ، الباب 14 من أبواب الذبائح . ( 9 ) الوسائل 16 : 266 ، الباب 14 من أبواب الذبائح ، ح 4 .