تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
والمعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة ومقاديم بدنها ، لظاهر حسنة محمّد بن مسلم . وربّما قيل بأنّ الواجب الاستقبال بالمذبح والمنحر خاصّة . وهو غير بعيد ، لعموم أدلّ الحلّ ، وعدم ثبوت وجوب أمر زائد على ذلك . والأحوط استقبال الذابح أيضاً . ولو جهل جهة القبلة سقط اعتبار الاستقبال ، لتعذّره . الثالث : لا خلاف عندنا في وجوب التسمية واشتراطها ، ويدلّ عليه الآيات ( 1 ) والأخبار ( 2 ) . فلو تركها عمداً حرم ، ويغتفر ذلك مع النسيان ، لصحيحة محمّد ابن مسلم ( 3 ) . وفي رواية اُخرى حسنة عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ويقول : بسم الله على أوّله وعلى آخره ( 4 ) . وفي الجاهل وجهان . وظاهر الأصحاب التحريم ، وهو أقرب ، لعموم الآية . والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها ، عملا بالعموم ، وما دلّ على حلّ ذبيحة المخالف ( 5 ) وحلّ ما يوجد في أسواق المسلمين ( 6 ) . وخالف فيه بعض الأصحاب ( 7 ) . والمراد من التسمية أن يذكر الله تعالى عند الذبح أو النحر ، كما يقتضيه الآية كقوله : « بسم الله » أو يحمد الله ، أو يكبّره ، أو يهلّله ، أو يستغفره ، لصدق الذكر ، ودلالة صحيحة محمّد بن مسلم عليه . ولو قال : « اللّهمّ اغفر لي وارحمني » فالأقرب الإجزاء ، ولو اقتصر على لفظة « الله » ففي الإجزاء قولان .
هامش
( 1 ) الأنعام : 121 . ( 2 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح . ( 3 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، ح 4 . ( 5 ) انظر الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح . ( 6 ) الوسائل 16 : 294 ، الباب 29 من أبواب الذبائح . ( 7 ) المهذّب 2 : 439 ، الكافي في الفقه : 277 .