بصير في صحيحة شعيب : « كلها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً
يأمران بأكلها » ( 1 ) .
والأكثر على عدم اشتراط الإيمان والاكتفاء في الحلّ بإظهار الشهادتين على
وجه يتحقّق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصب ، وبالغ
القاضي : فمنع من ذبيحة غير أهل الحقّ ( 2 ) .
وقصّر ابن إدريس الحلّ على المؤمن والمستضعف الّذي لا منّا ولا من
مخالفينا ( 3 ) . ومنع أبو الصلاح من ذبيحة جاحد النصّ ( 4 ) .
وأجاز العلاّمة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقاً ، بشرط اعتقاده وجوب
التسمية ( 5 ) .
والأصحّ الأوّل ، عملا بعموم الأدلّة . والمعارض محمول على الكراهة جمعاً .
وفي الناصب إشكال ، لاختلاف الروايات ، وحمل أخبار الجواز على التقيّة طريق
الجمع ، كما يشعر به صحيحة الحلبي وغيرها ( 6 ) . فلا يبعد الترجيح للمنع .
ويصحّ ذبح المسلمة ، والخصيّ ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن كان
طفلا إذا أحسن ، للروايات ( 7 ) .
وأمّا آلة التذكية : فالمعتبر عندنا فيها أن تكون حديداً بشرط القدرة عليه ، فلا
يجزي غيره اختياراً وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس ، والرصاص ،
والذهب ، للأخبار ، ويجوز مع تعذّرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأعضاء من
المحدّدات ولو كان ليطةً ، أو خشبةً ، أو زجاجةً ، أو مروةً ، للأخبار ( 8 ) وفي السنّ
والظفر قولان ، أقربهما الجواز ، لعموم الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 287 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، ح 25 .
( 2 ) المهذّب 2 : 439 .
( 3 ) السرائر 3 : 106 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 277 .
( 5 ) المختلف 8 : 300 .
( 6 ) الوسائل 16 : 293 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 16 : 276 ، الباب 23 من أبواب الذبائح .
( 8 ) الوسائل 16 : 252 ، الباب 1 من أبواب الذبائح .