تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
بصير في صحيحة شعيب : « كلها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها » ( 1 ) . والأكثر على عدم اشتراط الإيمان والاكتفاء في الحلّ بإظهار الشهادتين على وجه يتحقّق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصب ، وبالغ القاضي : فمنع من ذبيحة غير أهل الحقّ ( 2 ) . وقصّر ابن إدريس الحلّ على المؤمن والمستضعف الّذي لا منّا ولا من مخالفينا ( 3 ) . ومنع أبو الصلاح من ذبيحة جاحد النصّ ( 4 ) . وأجاز العلاّمة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقاً ، بشرط اعتقاده وجوب التسمية ( 5 ) . والأصحّ الأوّل ، عملا بعموم الأدلّة . والمعارض محمول على الكراهة جمعاً . وفي الناصب إشكال ، لاختلاف الروايات ، وحمل أخبار الجواز على التقيّة طريق الجمع ، كما يشعر به صحيحة الحلبي وغيرها ( 6 ) . فلا يبعد الترجيح للمنع . ويصحّ ذبح المسلمة ، والخصيّ ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن ، للروايات ( 7 ) . وأمّا آلة التذكية : فالمعتبر عندنا فيها أن تكون حديداً بشرط القدرة عليه ، فلا يجزي غيره اختياراً وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس ، والرصاص ، والذهب ، للأخبار ، ويجوز مع تعذّرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأعضاء من المحدّدات ولو كان ليطةً ، أو خشبةً ، أو زجاجةً ، أو مروةً ، للأخبار ( 8 ) وفي السنّ والظفر قولان ، أقربهما الجواز ، لعموم الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 287 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، ح 25 . ( 2 ) المهذّب 2 : 439 . ( 3 ) السرائر 3 : 106 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 277 . ( 5 ) المختلف 8 : 300 . ( 6 ) الوسائل 16 : 293 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 16 : 276 ، الباب 23 من أبواب الذبائح . ( 8 ) الوسائل 16 : 252 ، الباب 1 من أبواب الذبائح .