تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه إذا لم ينو قطع ملكه عنه ، وإن نوى ذلك ففي خروجه عن ملكه قولان ، أشهرهما الأوّل ، ولعلّه الأقرب . قالوا : ما صيّره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني ووجب دفعه إلى الأوّل . البحث الخامس في الذباحة وفيه فصلان : الفصل الأوّل في الأركان وهي أربعة : الذابح ، والآلة ، وكيفيّة الذبح ، وما يقع عليه الذكاة . أمّا الذابح : فلا أعرف خلافاً بين المسلمين في تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، سواء في ذلك الوثنيّ ، وعابد النار ، والمرتدّ وغيرهم . واختلف الأصحاب في ذبيحة الكتابيّين ، فذهب الأكثر إلى التحريم . وذهب جماعة منهم : ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ( 1 ) والصدوق ( 2 ) إلى الحلّ لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها وساوى بين المجوس وغيره من أهل الكتاب ( 3 ) . وابن أبي عقيل خصّ حكم الحلّ باليهود والنصارى ( 4 ) . ومنشأ الاختلاف الأخبار الكثيرة من الجانبين ، وللجمع بينهما طريقان : أحدهما : حمل أخبار الحلّ على التقيّة . وثانيهما : حمل أخبار المنع على الرجحان والأولويّة . ويعضد الأوّل الشهرة . والثاني الأصل ، وقرب التأويل ، والإشعار بالاستحباب في بعض الأخبار ( 5 ) وما يدلّ على حصر المحرّمات ( 6 ) وقول أبي
هامش
( 1 ) حكاه عنهما في المختلف 8 : 296 . ( 2 ) المقنع : 140 . ( 3 ) المقنع : 140 . ( 4 ) حكاه في المختلف 8 : 296 . ( 5 ) انظر الوسائل 16 : 282 ، الباب 27 من أبواب الذبائح . ( 6 ) انظر الوسائل 16 : 282 ، الباب 27 من أبواب الذبائح .