تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
صيد ، فأصابه وجرحه فعليه أن يسرع إليه بالمعتاد ، وظاهرهم وجوب ذلك ، وفي إثباته إشكال . ثمّ إن لم يدركه حيّاً حلّ بلا خلاف . وإن أدركه حيّاً ولم يكن فيه حياة مستقرّة فتركه حتّى مات حلّ ، والأولى أن يذكّيه إذا أدركه والعين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرّك ، إذ في رواية ليث ، عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ ذلك آخر الذكاة ( 1 ) . وإن بقيت فيه حياة مستقرّة فظاهرهم وجوب المبادرة بالمعتاد إلى تذكيته . وفي إثباته إشكال ، فإن أدرك ذكاته حلّ . وإن تعذّر بتقصير الصائد بأن لم يستصحب الآلة مثلا ، ثمّ مات بجرحه فالمشهور أنّه لا يحلّ . وفيه إشكال ، نظراً إلى العمومات . وذهب جماعة إلى أنّه يترك الكلب حتّى يقتله ثمّ يأكل ( 2 ) . وهو متّجه ، نظراً إلى عموم الآية ، وخصوص صحيحة جميل ( 3 ) وغيرها من العمومات . وإن تعذّر من غير تقصير الصائد ، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين مثلا فمات ، حلّ . ومنه ما إذا لم يسع الزمان للتذكية على الأشهر الأقرب ، لعموم الأدلّة . وذهب جماعة إلى تحريمه ، استناداً إلى أنّه مستقرّ الحياة ، فتعلّقت إباحته بتذكيته ( 4 ) . وهو ممنوع . السابعة : الظاهر أنّ ما يثبت في آلة الصائد كالحبالة والشبكة يملكه ناصبها . وكذا كلّ ما يعتاد الاصطياد به ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته ، بخلاف ما لو لم تكن الآلة معتادة لذلك ، فلا يملكه بتوحّله ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة في سفينته . وإن قصد به التملّك بأن اتّخذ الموحلة لذلك ، أو قصد ببناء الدار أو بالسفينة إثبات الصيد ، ففي ملكه له إذا ثبت فيها وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 220 ، الباب 9 من أبواب الصيد ، ح 4 . ( 2 ) النهاية 3 : 86 - 87 ، المقنع : 138 ، المختلف 8 : 266 . ( 3 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 8 من أبواب الصيد ، ح 1 . ( 4 ) منهم الحلّي في السرائر 3 : 93 .