بذلك ، عملا بعموم أدلّة الحلّ .
ولو سمّى ورمى صيداً فأخطأ وأصاب صيداً آخر حلّ ، لعموم الآية
وخصوص رواية عبّاد بن صهيب ( 1 ) . قالوا : ولو أرسل كلبه على صيود كبار فتفرّقت
عن صغار ، فقتلها حلّت إذا كانت ممتنعة ، وهو حسن .
الثانية : الصيد الّذي يحلّ بقتل الكلب له أو الآلة في غير موضع الذكاة هو كلّ
ما كان ممتنعاً ، وحشيّاً كان ، أو إنسيّاً توحَّش ، وكذلك ما يصول من البهائم أو
تردّى في بئر وشبهها ويتعذّر ذبحه أو نحره ، فإنّه يكفي العقر في استباحتها ، ولا
يختصّ العقر حينئذ بموضع من جسدها ، ولا أعرف خلافاً في ذلك بيننا ، ويدلّ
عليه الأخبار ( 2 ) لكن ليس فيها التعميم في الحيوان والآلة .
ولو كان الحيوان مقدوراً عليه لا يحلّ إلاّ بالذبح أو النحر ، فلو رمى فرخاً لم
ينهض فقتله لم يحلّ . ولو رمى طائراً وفرخاً لم ينهض فقتلهما اختصّ التحريم
بالفرخ . لا أعرف في ذلك خلافاً بين الأصحاب .
الثالثة : لو رمى صيداً فوقع في الماء فمات لا يأكل منه ، لحسنة الحلبي ( 3 )
ورواية سماعة ( 4 ) . ولو علم استناد موته إلى الجرح حلّ .
الرابعة : لا يجوز الاصطياد بالآلة المغصوبة ، ولا يحرم الصيد . ومذهب
الأصحاب أنّه للصائد دون مالك الآلة ، سواء كانت كلباً أو سلاحاً ، وعلى هذا فعلى
الصائد اُجرة المثل .
الخامسة : إذا عضّ الكلب صيداً كان موضع العضّة نجساً يجب غسله على
الأصحّ الأشهر ، عملا بعموم دليل النجاسة .
السادسة : إذا أرسل سلاحه من سهم وسيف وغيرهما ، أو كلبه المعلَّم إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 239 ، الباب 27 من أبواب الصيد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 260 ، الباب 10 من أبواب الذباح .
( 3 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، ذيل الحديث 2 .