تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ولو أرسل واحدٌ كلبه ولم يسمّ وسمّى آخرٌ لم يحلّ الصيد المقتول ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) . والمعتبر في التسمية هنا والذبح والنحر ذكر الله المقترن بالتعظيم ، كإحدى التسبيحات الأربع . وفي مثل : « اللّهمّ اغفر لي وارحمني » و : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » قولان ، أقربهما الإجزاء ، لعموم الأدلّة . والأقرب إجزاء ذكر الله مجرّداً ، كما قطع به الفاضل ( 2 ) لصدق الذكر المذكور في الآية . والأقرب إجزاء غير العربي ، لأنّ المراد من الله تعالى في الآية الذات لا خصوص لفظ . ويشترط في حلّ الصيد بالكلب أو السهم أن يحصل موته بسبب الجرح ، فلو مات بصدمة أو بافتراس سبع ، أو أعان ذلك الجرح غيره لم يحلّ . فلو غاب الصيد وحياته مستقرّة ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ ، لاحتمال أن يكون موته بسبب آخر . ولو فرض علمه بأنّه مات من جراحته حلّ . والمستند الروايات ( 3 ) والمعتبر من العلم هاهنا الظنّ الغالب ، لرواية زرارة ( 4 ) . والأقرب كراهة رمي الصيد بما هو أكبر منه . والقول بالتحريم ضعيف ، لضعف المستند . البحث الرابع في بعض الأحكام المتعلّقة بالاصطياد وفيه مسائل : الاُولى : المعروف بينهم أنّه لو رمى سهماً فأوصله الريح فقتله حلّ وإن كان لولا الريح لم يصل ، وكذا لو أصاب السهم الأرض ثمّ وثب فقتل ، ولا يبعد العمل
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، ح 1 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 108 . ( 3 ) الوسائل 16 : 230 ، الباب 18 من أبواب الصيد . ( 4 ) الوسائل 16 : 231 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، ح 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 579 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي