ولو أرسل واحدٌ كلبه ولم يسمّ وسمّى آخرٌ لم يحلّ الصيد المقتول ، لصحيحة
محمّد بن مسلم ( 1 ) . والمعتبر في التسمية هنا والذبح والنحر ذكر الله المقترن
بالتعظيم ، كإحدى التسبيحات الأربع .
وفي مثل : « اللّهمّ اغفر لي وارحمني » و : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد »
قولان ، أقربهما الإجزاء ، لعموم الأدلّة . والأقرب إجزاء ذكر الله مجرّداً ، كما قطع به
الفاضل ( 2 ) لصدق الذكر المذكور في الآية .
والأقرب إجزاء غير العربي ، لأنّ المراد من الله تعالى في الآية الذات لا
خصوص لفظ .
ويشترط في حلّ الصيد بالكلب أو السهم أن يحصل موته بسبب الجرح ، فلو
مات بصدمة أو بافتراس سبع ، أو أعان ذلك الجرح غيره لم يحلّ . فلو غاب الصيد
وحياته مستقرّة ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ ، لاحتمال أن يكون موته بسبب آخر .
ولو فرض علمه بأنّه مات من جراحته حلّ . والمستند الروايات ( 3 ) والمعتبر
من العلم هاهنا الظنّ الغالب ، لرواية زرارة ( 4 ) . والأقرب كراهة رمي الصيد بما هو
أكبر منه . والقول بالتحريم ضعيف ، لضعف المستند .
البحث الرابع في بعض الأحكام المتعلّقة بالاصطياد
وفيه مسائل :
الاُولى : المعروف بينهم أنّه لو رمى سهماً فأوصله الريح فقتله حلّ وإن كان
لولا الريح لم يصل ، وكذا لو أصاب السهم الأرض ثمّ وثب فقتل ، ولا يبعد العمل
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، ح 1 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 108 .
( 3 ) الوسائل 16 : 230 ، الباب 18 من أبواب الصيد .
( 4 ) الوسائل 16 : 231 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، ح 5 .