المباحة والسابقة على إحياء الأرض ، ويحمل على هذا رواية محمّد بن سنان ، عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن ماء الوادي ؟ فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء
والنار والكلأ ( 1 ) .
ويدلّ على القول المشهور صحيحة سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء ، فيستغني بعضهم
عن شربه ، أيبيع شربه ؟ قال : نعم ، إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة ( 2 ) .
ونحوه رواية سعيد بن يسار ( 3 ) وفي حسنة الكاهلي : يبيعه بما شاء ، هذا ممّا
ليس فيه شيء ( 4 ) .
وفي موثّقة إسماعيل بن الفضل : إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء ويبيعه
بما أحبّ ( 5 ) .
وفي موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع
النطاف والأربعاء إلى أن قال : والنطاف أن يكون له الشرب ، فيستغني عنه ، فيقول :
لا تبعه أعره أخاك أو جارك ( 6 ) .
وفي موثّقة عبد الرحمن البصري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المحاقلة ، إلى أن قال : والنطاف شرب الماء ، ليس لك إذا
استغنيت عنه أن تبيعه جارك ، تدعه له ( 7 ) . وهاتان الروايتان تحملان على
الاستحباب جمعاً بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 331 ، الباب 5 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 332 ، الباب 6 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 278 ، الباب 24 من أبواب عقد البيع ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 332 ، الباب 6 من أبواب عقد البيع ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 17 : 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 7 ) ذكر صدر الحديث في الوسائل 13 : 23 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، ح 1 . وذيله في
الوسائل 12 : 278 ، الباب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 .