تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
والمشهور أنّ المعادن الباطنة تملك ببلوغ نيلها ، وهو إحياؤها ، وبدون ذلك تحجير يفيد أولويّةً ويجري فيه أحكام التحجير ، كما لو حفر بئراً في الموات على قصد التملّك ، فإنّه إذا وصل إلى الماء ملكه ، لا مطلقاً . ولو كانت على وجه الأرض أو مستورة بتراب يسير لا يصدق معه الإحياء عرفاً لم يملك بغير الحيازة كالظاهرة . ولا يقتصر الملك على محلّ المعدن بخصوصه ، بل يجري في حريمه ، وهو منتهى عروقه عادةً ، ومطرح ترابه ، وطريقه ، وما يتوقّف عليه عمله إن عمل عنده . والمشهور أنّه لو أحيا أرضاً فظهر فيها معدنٌ ملكه ، وكان ذلك مختصّاً به في زمان الغيبة وعلى القول بكون المعدن ملكاً للإمام مطلقاً . البحث الخامس ( 1 ) * في المياه وفيه مسائل : الاُولى : الماء أصله الإباحة ، لكن يعرض له الملك بعارض ، فمن ذلك أن يأخذ من المباح في آنية أو مصنع ونحوهما ، وهذا ممّا لا خلاف في اختصاصه بالمحرز ، ويجوز له أنواع التصرّفات فيه كبيع وهبة ونحوهما ولا يجوز لأحد الأخذ منه إلاّ بإذنه . ومن ذلك ما يستنبطه ويستخرجه من الأرض المباح من بئر وعين بنيّة التملّك . ومذهب الأصحاب أنّه يملكه ، لكن نقل عن الشيخ ( رحمه الله ) أنّه أوجب في المبسوط والخلاف في ماء البئر على مالكها بذل الفاضل عن حاجته لشربه وشرب ماشيته وزرعه ، إلى غيره من غير عوض إذا احتاج إليه لشربه أو شرب ماشيته لا للزرع والشجر ( 2 ) مستنداً إلى روايات عامّيّة ( 3 ) أعمّ من المدّعى ، ولا يبعد أن يكون المراد بها الماء المباح كمياه الأنهار والغيوث في الأرض المباحة والآبار
هامش
( * ) كذا ، والمناسب : البحث الثالث ، كما نبّهنا عليه في 564 . ( 2 ) المبسوط 3 : 281 ، الخلاف 3 : 531 ، المسألة 13 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 828 ، ح 2477 ، تلخيص الحبير 3 : 66 ، ح 1308 .
كفاية الأحكام — صفحة 566 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي