تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
البحث الرابع ( 1 ) * في المعادن والمشهور بين الأصحاب أنّ المعادن مشتركة بين الناس لا تختصّ بالإمام ( عليه السلام ) . وعدّ الشيخان المعادن من الأنفال المختصّة بالإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) وهو قول الشيخ أبي جعفر الكليني ، وشيخه عليّ بن إبراهيم بن هاشم ( 3 ) وسلاّر ( 4 ) . قال المحقّق بعد نقل ذلك عن الشيخين : فإن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصّة به أمكن . أمّا ما يكون في أرض لا يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) فالوجه أنّه لا يختصّ به ، لأنّه أموال مباحة تستحقّ بالسبق إليها والإخراج لها ، والشيخان يطالبان بدليل ما أطلقاه ( 5 ) . قلت : ولعلّ مستند الشيخين ما رواه عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره ، عن إسحاق بن عمّار في الموثّق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى الّتي قد خربت . . . إلى أن قال : والمعادن منها ( 6 ) والعمل بهذا الخبر غير بعيد ، لكونه معتبراً قد عمل به جماعة من قدماء الطائفة ، مع سلامته عن المعارض . لكن في تحقيق ما يصدق عليه المعادن إشكال ذكرناه في شرح الإرشاد . ( 7 ) والأخبار الدالّة على وجوب الخمس في المعادن لا تدلّ على خلاف الشيخين كما قد يتوهّم . وقيل : يختصّ الإمام ( عليه السلام ) بما كان في أرضه ( عليه السلام ) كالموات ( 8 ) . وعلى ما رجّحناه فالظاهر أنّ ما كان من المعادن ظاهراً لا يتوقّف على الإحياء يجوز في زمن الغيبة أخذه ، وما يتوقّف على الإحياء يتوقّف ملكه على
هامش
( * ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب : البحث الثاني ، تقدّم أوّل الأبحاث في ص 544 . ( 2 ) المقنعة : 278 ، انظر النهاية 1 : 450 ، ونقله عنهما في المعتبر 2 : 634 . ( 3 ) المراسم : 140 . ( 4 ) الكافي 1 : 538 ، تفسير القمّي 1 : 254 . ( 5 ) المعتبر 2 : 634 - 635 . ( 6 ) تفسير القمّي 1 : 254 . ( 7 ) الذخيرة : 477 و 478 . ( 8 ) حكاه في المسالك 12 : 441 .