تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
نفقاتهم على النهر ، استناداً إلى أنّ الأولويّة تابعة للملك ، فيكون الحقّ تابعاً لمقداره ( 1 ) . وعلى القول المشهور فالأظهر أنّ الماء يملك على نسبة العمل لا النفقة . والمشهور أنّه لا يشترط في ملك النهر ومائه المنتزع من المباح وجود ما يصلح لفتحه وسدّه ، خلافاً لابن الجنيد ( 2 ) . وذكر في الدروس : أنّه يجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب بالماء المذكور عملا بشاهد الحال إلاّ مع النهي ( 3 ) . الخامسة : إذا اجتمعت ملاّك متعدّدة على ماء واحد ، فإن كان الماء ملكاً لهم يقسَّم بينهم على قدر سهامهم إمّا بقسمة نفس الماء ، أو بالمهاياة عليه . وإن كان الماء مباحاً ولم يف بالجميع في وقت واحد ولم يتوافقوا على أمر ، بل تنازعوا في التقدّم والتأخّر بدء بالأوّل من الملاّك ، وهو الّذي يلي فوهة النهر ، فيسقي أرضه أوّلا ، ثمّ يرسل الماء لمن يليه ، وهكذا ، سواء استضرّ الثاني بحبس الأوّل أم لا ، فلو لم يفضل من الأوّل أو الثاني أو من يليه شيء فلا شيء للباقين ، إذ ليس لهم إلاّ ما فضل عن السابقين . ونقل بعضهم الإجماع على هذا الحكم ( 4 ) والأصل فيه ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قضى في شرب نهر في سيل أنّ للأعلى أن يسقي قبل الأسفل ( 5 ) ثمّ يرسله إلى الأسفل . ومن طريق الخاصّة رواية غياث بن إبراهيم بإسناد لا يخلو عن اعتبار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سيل وادي مهزور الزرع إلى الشراك ، والنخل إلى الكعب ، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك قال ابن أبي عمير : والمهزور موضع الوادي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع المسالك 12 : 448 . ( 2 ) حكاه في المسالك 12 : 449 . ( 3 ) الدروس 3 : 65 . ( 4 ) المسالك 12 : 450 . ( 5 ) تلخيص الحبير 3 : 65 ، ح 1305 . ( 6 ) الوسائل 17 : 334 ، الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 ، وفيه : ومهزور موضعٌ واد .