وعن غياث بن إبراهيم في الموثّق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل للنخل إلى
الكعبين ، وللزرع إلى الشراكين ( 1 ) .
والمشهور في الرواية أنّه بتقديم الزاء المعجمة على الواو ثمّ الراء المهملة
أخيراً . ونقل ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد بالعكس ، وذكر أنّها كلمة فارسية من
هرز الماء ، إذا زاد عن المقدار الّذي يحتاج إليه ( 2 ) .
ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
شرب النخل بالسيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل وينزل من الماء إلى الكعبين ،
ثمّ يسرح الماء إلى الأسفل الّذي يليه كذلك حتّى ينقضي الحوائط ويفنى الماء ( 3 ) .
والمشهور في مقدار السقي حبس الماء إلى أن يبلغ الماء الشراك للزرع ،
وإلى القدم لسقي الشجر ، وإلى أن يبلغ الساق لسقي النخل ، وليس في الرواية
التعرّض للشجر .
وذكر الشهيدان وغيرهما أنّ تقدّم الّذي على فوهة النهر إنّما يكون على تقدير
أن يكون سابقاً في الإحياء أو اشتبه المتقدّم ، أمّا لو علم المتقدّم في الإحياء بدئ
به أوّلا وإن كان متأخّراً ، ثمّ الّذي يليه في الإحياء ، وهكذا ، لأنّ حقّ السابق
بالإحياء مقدّم ( 4 ) وهو متّجه .
والروايات الدالّة على تقديم الّذي يلي فوهة النهر لا عموم لها بحيث يشمل
هذا القسم .
وذكر في المسالك : أنّ إطلاق النصّ والفتوى لسقي الزرع والشجر بذلك
المقدار محمول على الغالب في أرض الحجاز من استوائها وإمكان سقي جميعها
كذلك ، فلو كانت مختلفة في الارتفاع والانخفاض ، بحيث لو سقيت أجمع كذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 335 ، الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 .
( 2 ) الفقيه 3 : 99 ، ذيل الحديث 3411 .
( 3 ) الوسائل 17 : 335 ، الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 .
( 4 ) الدروس 3 : 66 ، المسالك 12 : 452 .