تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وإذا كان البيت الّذي سكنه معدّا لواحد فله منع غيره . وإن كان معدّاً لما فوق الواحد لم يكن له منع الغير من المشاركة . وإن لم يكن شيء من ذلك معلوماً رجع فيه إلى العادة . ومن سبق إلى بيت منها فالظاهر أنّه لا يبطل حقّه بالخروج لحاجة كشراء مأكول أو ملبوس ، وقضاء حاجة ، وزيارة مؤمن ونحو ذلك . والظاهر أنّه لا يلزمه تخليف أحد مكانه ، ولا إبقاء رحل . وظاهر بعض الوجوه المذكورة في هذا المقام خلافه . والظاهر أنّه لا فرق بين طول المدّة وقصرها ، إلاّ أن يخرج عن المعتاد ما لم يشترط الواقف حدّاً موقوتاً من الزمان . ولو فارق مكاناً من المدرسة لغير عذر فالأشهر أنّه يبطل حقّه مطلقاً ، وإن كانت المفارقة لعذر ففي سقوط حقّه أوجه . واستقرب المحقّق منها سقوط أولويّته مطلقاً ، لزوال ما يقتضي الاختصاص ( 1 ) . وفيه وجه بالبقاء مطلقاً . ووجه آخر بالفرق بين الطويلة والقصيرة وهو مختار التذكرة ( 2 ) . واستحسنه في المسالك مع بقاء رحله ، أو عدم خروجه من الإقامة عرفاً ( 3 ) . وفي الدروس : لو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه : زوال حقّه كالمسجد ، وبقاؤه مطلقاً لأنّه باستيلائه جرى مجرى المالك ، وبقاؤه إن قصرت المدّة دون ما إذا طالت لئلاّ يضرّ بالمستحقّين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة كطلب مأربة مهمة وإن طالت المدّة ، وبقاؤه إن بقي رحله أو خادمه . ثمّ قال : والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحاً ( 4 ) . واستشكله الشهيد الثاني عند إطلاق النظر ، إذ ليس له إخراج المستحقّ اقتراحاً ، فرأيه حينئذ فرع الاستحقاق وعدمه ، نعم لو فوّض إليه الأمر مطلقاً فلا إشكال . ( 5 )
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 277 . ( 2 ) التذكرة 2 : 406 س 11 . ( 3 و 5 ) المسالك 12 : 437 . ( 4 ) الدروس 3 : 70 .