تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وفي المسالك : نعم له منع ما يضرّ بحائطه من البئر والشجر ولو ببروز أصلها إليه والضرب المؤدّي إلى ضرر الحائط ، ونحو ذلك ( 1 ) . الشرط الثالث : أن لا يسمّيه الشرع مَشعراً للعبادة ، كعرفة ، ومنى ، والمشعر ، فإنّ تسويغ إحيائها مناف لما دلّ عليه الشرع من اختصاصها بكونها موطناً للعبادة ، والمشهور عدم الفرق بين القليل والكثير وبين ما يحتاج إليه الناسك وغيره ، لاشتراك الجميع في استحقاق الوقوف بها ، فتكون كالمساجد المتّسعة . وقال المحقّق ( رحمه الله ) : لو عمر منها ما لا يضرّ ولا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبّدون كاليسير لم أمنع منه ( 2 ) . وهو غير بعيد ، لعدم فوات المصلحة المطلوبة ، وعدم كونه ملكاً لأحد أو موقوفاً . الرابع : أن لا يكون ممّا أقطعه إمام الأصل ولو كان مواتاً خالياً من التحجير ، كما أقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الدور ( 3 ) وهي : اسم موضع بالمدينة ، وأقطع راشد بن حجر أرضاً بحضرموت ( 4 ) وأقطع الزبير حضر فرسه ، أي : مقدار عدوه ( 5 ) . البحث الثاني ( 6 ) * في كيفيّة الإحياء الإحياء ورد في الشرع مطلقاً من غير تفسير ، فلابدّ فيه من الرجوع إلى العرف ، فالتعويل على ما يسمّى في العرف إحياء . والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يحصل الإحياء بمجرّد التحجير ، خلافاً لابن نما ( 7 ) . والأوّل أقرب ، نظراً إلى العرف ، إلاّ أن يوافق التحجير في بعض الموارد . والإحياء يختلف بحسب الأغراض ، فإذا أراد المسكن اعتبر في إحيائه التحويط إمّا باللِبْنِ أو الخشب أو القصب ونحوها بحسب العادة .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 416 . ( 2 ) الشرائع 3 : 274 . ( 3 ) تلخيص الحبير 3 : 63 ، ح 1299 . ( 4 و 5 ) تلخيص الحبير 3 : 64 ، ح 1300 و 1301 ( وفيه وائل بن حجر ) . ( * ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب لقوله في ص 550 : « ويلحق بهذا المقام مباحث » : المبحث الثاني . ( 7 ) حكاه في الدروس 3 : 56 .
كفاية الأحكام — صفحة 557 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي