تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ويؤيّده رواية عقبة بن هلال المذكورة ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : ليس له ذلك ، هذا الضرار في رواية هارون بن حمزة الغنوي ( 2 ) وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في رواية عقبة بن خالد : ولا ضرر ولا إضرار ( 3 ) . وفائدة اعتبار الحريم هاهنا المنع عن إحداث عين اُخرى فيه ، بخلاف حريم البئر المتقدّم ، فإنّ فائدته منع الغير من إحياء ذلك المقدار مطلقاً ، حتّى الزرع والشجر . أمّا في حريم العين فلا يمنع من سائر الانتفاعات ، ويستثنى لها قدر ما يحتاج إليه للانتفاع بها عرفاً . وفي الدروس : أنّ حريم القرية مطرح القمامة والتراب والوحل ، ومناخ الإبل ، ومرتكض الخيل ، والنادي ، وملعب الصبيان ، ومسيل المياه ، ومرعى الماشية ، ومحتطب أهلها ممّا جرت العادة بوصولهم إليه ، وليس لهم المنع ممّا بَعُدَ من المرعى والمحتطب بحيث لا يطرقونه إلاّ نادراً ، ولا المنع ممّا لا يضرّ بهم ممّا يطرقونه ، ولا يتقدّر حريم القرية بالصيحة من كلّ جانب . ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمّة في ذلك ( 4 ) . قالوا : وحريم الحائط مطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما ، نظراً إلى إمساس الحاجة . والمشهور بين الأصحاب أنّ حريم الدار مقدار مطرح ترابها ومصبّ مياهها ، ومسلك الدخول والخروج ، بل كثير منهم لم يذكروا فيه خلافاً ، نظراً إلى أنّ ذلك ممّا يحتاج إليه عادة ، ولا نصّ عليه بخصوصه ، ولهذا منع بعضهم من إثبات حريم الدار ، لفقد الدليل ، بل لو أراد محيي أن يبني بجنب بنائها لم يلزمه أن يبعد عن بنائها . نعم له منع ما يضرّ بالحيطان كحفر بئر بقربها . وفي حكم مطرح التراب مطرح القمامة والرماد والثلج ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الكافي 5 : 293 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي 5 : 294 ، ح 6 . ( 4 ) الدروس 3 : 59 .
كفاية الأحكام — صفحة 555 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي