تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وفي الدروس : لو زادوها على السبع واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثاً من بناء وغرس ؟ الظاهر ذلك ، لأنّ حريم الطريق باق ، ثمّ قال : ولا فرق بين الطريقين العامّ ، أو ما يختصّ به أهل القرى أو قرية في ذلك . نعم لو انحصر أهل الطريق فاتّفقوا على اختصاره أو تغييره أمكن الجواز . والوجه المنع ووجّه المنع حيث قال بعد ذلك : لأنّه لا ينفكّ من مرور غيرهم عليه ولو نادراً ( 1 ) . ولا يزول حريم الطريق بانقطاع المرور عليها ، لأنّه ممّا يتوقّع عوده ، نعم لو استطرق الناس غيرها وأدّى ذلك إلى الإعراض عن الأوّل بالكليّة لكون الثانية أقلّ مسافة وأسهل وأنفع وأرفق ، فالظاهر لحوق حكم الموات بالاُولى إذا شهدت القرائن على بقائها على الهجران مستمرّاً . وحريم مجرى الماء من القناة والنهر وغيرهما مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا اُحتيج إلى التنقية ، وإخراج التراب عنه ، ومشي مالكه على حافّتيه للانتفاع به ، وإصلاحه إمّا فوق التراب المدفوع ، أو بدونه ، على حسب ما جرى عليه العادة . ولو كان النهر في ملك الغير فادّعى الحريم ففي القضاء له تردّد ، فيحتمل تقديم صاحب النهر ، فيحلف على إثباته ، وصاحب الملك بيمينه ، وتساويهما في الدعوى ، فيتحالفان ويشتركان في مقداره . ورجّح في المسالك تقديم قول صاحب الأرض . والمشهور أنّ حريم بئر المعطن أربعون ذراعاً ، وبئر الناضح ستّون ، ومستنده رواية مسمع بن عبد الملك ( 2 ) ورواية السكوني ( 3 ) ولم تبلغا حدّ الصحّة ، لكنّ العمل بهما مشهور بين الأصحاب ، فلا يبعد العمل بهما . وعن حمّاد بن عثمان - بإسناد فيه من هو غير موثّق ولا ممدوح - قال :
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 60 - 61 . ( 2 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 552 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي