في المقتضي ( 1 ) . وفيه نظر . واُلحق بالبائع مطلق المالك ، والحجّة على هذه التفاصيل
الموجودة في كلامهم غير واضحة .
السابعة : من وجد في داره أو صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار
غيره أو يتصرّف في الصندوق غيره فهو لقطة ، وإلاّ فهو له . ومستند الحكم صحيحة
جميل بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجد في بيته ديناراً ؟ قال :
يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثيراً . قال : هذه لقطة . قلت : فرجل قد وجد في
صندوقه ديناراً ؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه أو يضع غيره فيه شيئاً ؟ قلت :
لا . قال : فهو له ( 2 ) .
ولو علم انتفاءه عنه فالظاهر أنّه لقطة ، والرواية منزّلة على غير هذه الصورة ،
وحكمه ( عليه السلام ) بكونها لقطة إنّما ورد في المشارك الكثير ، وظاهره عدم الانحصار ،
فلو كان المشارك منحصراً لم يبعد القول بجواز الاقتصار عليه ووجوب تعريفه
للمشارك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلاّ كان له ، أو كان حكمه حكم اللقطة .
الثامنة : إذا أودعه لصّ مالا وهو يعلم أنّه ليس المال له لم يجز له الردّ إليه ،
فإن عرف مالكه بخصوصه أو من كان له عليه يد شرعيّة دفعه إليه ، وإلاّ فالمشهور
أنّ حكمه حكم اللقطة في وجوب التعريف سنة ثمّ التصدّق به عن مالكه ، ومستنده
رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه
رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً واللصّ مسلم ، هل يردّه عليه ؟ فقال : لا يردّه ،
فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلاّ كان في يده بمنزلة اللقطة بعينها ،
فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلاّ تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها
بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم
غرم له ، وكان الأجر له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 526 .
( 2 ) الوسائل 17 : 353 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، ح 1 .