تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
في المقتضي ( 1 ) . وفيه نظر . واُلحق بالبائع مطلق المالك ، والحجّة على هذه التفاصيل الموجودة في كلامهم غير واضحة . السابعة : من وجد في داره أو صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار غيره أو يتصرّف في الصندوق غيره فهو لقطة ، وإلاّ فهو له . ومستند الحكم صحيحة جميل بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجد في بيته ديناراً ؟ قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثيراً . قال : هذه لقطة . قلت : فرجل قد وجد في صندوقه ديناراً ؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه أو يضع غيره فيه شيئاً ؟ قلت : لا . قال : فهو له ( 2 ) . ولو علم انتفاءه عنه فالظاهر أنّه لقطة ، والرواية منزّلة على غير هذه الصورة ، وحكمه ( عليه السلام ) بكونها لقطة إنّما ورد في المشارك الكثير ، وظاهره عدم الانحصار ، فلو كان المشارك منحصراً لم يبعد القول بجواز الاقتصار عليه ووجوب تعريفه للمشارك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلاّ كان له ، أو كان حكمه حكم اللقطة . الثامنة : إذا أودعه لصّ مالا وهو يعلم أنّه ليس المال له لم يجز له الردّ إليه ، فإن عرف مالكه بخصوصه أو من كان له عليه يد شرعيّة دفعه إليه ، وإلاّ فالمشهور أنّ حكمه حكم اللقطة في وجوب التعريف سنة ثمّ التصدّق به عن مالكه ، ومستنده رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً واللصّ مسلم ، هل يردّه عليه ؟ فقال : لا يردّه ، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلاّ كان في يده بمنزلة اللقطة بعينها ، فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلاّ تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 526 . ( 2 ) الوسائل 17 : 353 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، ح 1 .