تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
والظاهر وجوب وقوع التعريف في المحاضر والمجامع والمراسم ، كالأسواق والمساجد والمشاعر في أوقات الاجتماع ، بأن يقول : من ضاع له ذهب أو فضّة ، أو ما شاكل ذلك ، ولو زاد في إبهامه كان أحوط . وبالجملة الغرض من التعريف الرجاء بالظفر ، فينبغي أن يسعى في ذلك في كلّ مكان وزمان يكون أبلغ في هذا الباب ، ولا تحديد له بحسب النصوص . ويجوز أن يعرّف بنفسه وبمن يستنيبه أو يستأجره أو يستعين به ، لحصول الغرض بالجميع . ولو احتاج التعريف إلى مؤنة فإن بذلها فذاك ، وإلاّ ففي لزوم الاُجرة في مال الملتقط أو مال المالك ، أو التفصيل بين التقاطها بنيّة التملّك أو بنيّة الحفظ أوجه ، أقربها الأوّل . الرابعة : لا يجوز تملّكها إلاّ بعد التعريف ، والظاهر أنّه لا يقدح في ذلك تأخير التعريف على الفور ، لحصول الامتثال بالتعريف سنة ، وهو أعمّ من المتّصل بزمان الالتقاط عنه ، وهذا أصحّ القولين في المسألة . وقيل : لا يصحّ تملّكها إلاّ مع المبادرة إلى التعريف ( 1 ) . وفيه ضعف . الخامسة : اللقطة أمانة في يد الملتقط مدّة الحول ، فلا يضمن إلاّ بالتعدّي والتفريط ، والظاهر أنّ نيّة التملّك في أثناء الحول من التعدّي الموجب للضمان . وللملتقط أحوال : أحدها : أن يأخذها بنيّة الحفظ دائماً ، وهي حينئذ أمانة في يده . والظاهر أنّه يضمن بترك التعريف . قيل : ويستمرّ الضمان حينئذ وإن ابتدأ بالتعريف فتلفت في سنته ، لتحقّق العدوان ، فلا يزول إلاّ بقبض المالك أو ما يقوم مقامه ( 2 ) . وثانيها : أن يأخذ بقصد الخيانة والتملّك ، وقد قلنا حكمه . وفي براءته بالدفع
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 12 : 545 . ( 2 ) المسالك 12 : 546 .