تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وفي المسالك : الظاهر من الأخبار أنّ الضمان يحصل بظهور المالك وإن لم يطالب ، لكنّ الشيخ اعتبر المطالبة ( 1 ) . وفي جعل ما ذكره ظاهراً من الأخبار تأمّل . ويلحق بهذا المقام مسائل : الاُولى : اختلف الأصحاب في التقاط الصبيّ والمجنون . وعلى القول بالجواز يتولّى التعريف الوليّ . ولا يشترط في الملتقط العدالة على الأقرب . والأقرب جواز الالتقاط للعبد ، لعموم الأدلّة . ومنعه بعض الأصحاب ( 2 ) . استناداً إلى رواية أبي خديجة ( 3 ) وهي ضعيفة قابلة للحمل على الرجحان . الثانية : في وجوب التعريف إذا لم ينو التملّك بل الحفظ وجهان ، والأشهر الأحوط الوجوب . الثالثة : لم يقدّر الشارع التعريف بحدّ ، فيرجع فيه إلى العرف ، ولا يعتبر فيه التوالي كما قاله الأصحاب . وللتوالي تفسيران : أحدهما : وهو الظاهر استيعاب وقت الحول بالتعريف ، وهو غير معتبر بالاتّفاق ، بل ولا كلّ يوم ، لإطلاق الأمر بالتعريف ، وقد اعتبر الأصحاب فيه أن يقع على وجه لا ينسى أنّ التالي تكرار لما مضى . قالوا : ويتحقّق ذلك بالتعريف في الابتداء كلّ يوم مرّة أو مرّتين ، ثمّ كلّ أسبوع ، ثمّ كلّ شهر كذلك . وهذا التحديد أيضاً لا دليل عليه . وثانيهما : ما ذكره بعض العلماء وهو : أنّ المراد به توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف المعتبر في اثني عشر شهراً متوالية . قال : إنّ ذلك أيضاً غير لازم ، بل يجوز تعريفه بأن يعرّف شهرين ويترك شهرين وهكذا ، بحيث يجتمع من الأشهر المعرَّف فيها تمام الحول ، وبهذا المعنى صرّح في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 535 . ( 2 ) مجمع الفائدة 10 : 398 . ( 3 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 12 : 540 - 541 .