الملتقط بنفسه ولو كان ألحظ لصاحبه في بيعه أجمع بيع أيضاً .
ولو احتاج اللقيط إلى مراعاة في أثناء الحول كالثوب المحتاج إلى مراعاته
بالهواء ونحوه تعيّن ذلك ، فإن لم يكن لذلك اُجرة في العادة تعيّن على سبيل
التبرّع ، وإلاّ لم يبعد استحقاق الاُجرة إذا نوى ذلك .
الثالثة : اختلفوا في جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط ، فحرّمه أبو
الصلاح ( 1 ) . وهو المنقول عن ظاهر الصدوقين ( 2 ) والمستند قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
داود بن أبي يزيد ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « لا يمسّه » ( 3 ) والمشهور
الكراهة . قال بعض الأصحاب : والنهي محمول عليها ( 4 ) جمعاً ولم أطّلع على
المعارض ، لكن لا يستفاد من النهي في أخبارنا أكثر من رجحان الترك .
وفي كلام الأصحاب كراهة التقاط العصا ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ، والعقال
وأشباهه من الآلات الّتي تعظم منفعتها ويصغر قيمتها . ولم أطّلع على منع فيها
بخصوصها . وحسنة حريز ( 5 ) تدلّ على نفي البأس .
وفي المسالك : ووجه الكراهة في هذه [ وأشباهها ] النهي عنه المحمول على
الكراهة جمعاً . ( 6 ) نعم يكره أخذ اللقطة مطلقاً ، لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن
الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : إيّاكم واللقطة ، فإنّها ضالّة المؤمن وهي
حريق من حريق جهنم ( 7 ) .
ويستحبّ الإشهاد عليها ، وأوجبه بعض العامّة .
الرابعة : ما يوجد في المفاوز أو في أرض خربة قد هلك أهلها فهو لواجده من
غير حاجة إلى تعريف ، وكذا ما يجده مدفوناً في أرض لا مالك لها .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 350 .
( 2 ) نقله عنهما في المسالك 12 : 520 .
( 3 ) الوسائل 17 : 363 ، الباب 12 من أبواب اللقطة ، ح 2 و 3 .
( 4 ) المسالك 12 : 520 .
( 5 ) الوسائل 17 : 362 ، الباب 12 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 6 ) المسالك 12 : 521 .
( 7 ) الفقيه 3 : 292 ، ح 4048 .