الضعيفة ( 1 ) ورواية حنان الضعيفة . يمكن حملها على الاستحباب ، جمعاً بين الأدلّة .
ونحوها رواية الحسين بن كثير الضعيفة ( 2 ) .
وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف
جعلها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو لها
ضامن ( 3 ) . ففيها احتمال أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يعرف » بالتشديد لا
بالتخفيف ، مع احتمال الحمل على الاستحباب .
ويمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر وهو جواز الانتفاع إلى ظهور الطالب .
وقرب التأويل يؤيّد الأوّل ، وعمل الأصحاب الثاني . ولا ريب في كونه أحوط .
وكيف ما كان فلا ريب في جواز الانتفاع بها إلى ظهور الطالب .
وعن الصدوقين : لو وجد في الحرم ديناراً مطلّساً فهو له بلا تعريف ( 4 ) لرواية
ابن غزوان ، وفي الرواية : دينار قد انسحق كتابته ( 5 ) .
وعن بعضهم : إذا احتاج إليها تصدّق بثلثها وكان الثلثان في ذمّته ، لرواية ابن
رجاء ( 6 ) . وليس في الرواية كون الثلثين في ذمّته .
وفي الدروس : الروايتان مهجورتان ( 7 ) .
ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه لا يجوز تملّك الزائد عن القليل من لقطة الحرم
بدون التعريف إلاّ ما أشرنا إلى الخلاف فيه ، سواء قيل بتحريم لقطته أو كراهتها ،
فإذا عرّفها سنة فالمشهور أنّه يتخيّر بين إبقائها في يده أمانة ، وبين التصدّق بها عن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، ح 2 .
( 4 ) حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 6 : 82 ، الفقيه 3 : 297 .
( 5 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 17 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 17 : 367 ، الباب 16 من أبواب اللقطة ، ح 2 .
( 7 ) الدروس 3 : 87 .