تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرّف سنة قليلا كان أو كثيراً . قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرّف ( 1 ) . وأباح سلاّر وابن حمزة قدر الدرهم من اللقطة ( 2 ) . ويدلّ على قول أبي الصلاح إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : يعرّفها سنة ، فإن جاء لها طالب ، وإلاّ فهي كسبيل ماله ( 3 ) . وما رواه ابن بابويه ، عن حنان بن سدير بأسانيد معتبرة فيها : الحسن بإبراهيم ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقطة وأنا أسمع ؟ قال : تعرّفها سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلاّ فأنت أحقّ بها ، يعني لقطة غير الحرم ( 4 ) . والظاهر أنّ قوله : « يعني لقطة غير الحرم » من كلام المصنّف ، لأنّ الرواية مذكورة في التهذيب بدون هذا ( 5 ) . ويؤيّد ما ذكرناه قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية داود بن سرحان : يعرّفها سنة ، ثمّ هي كسائر ماله ( 6 ) . ثمّ ظاهر هذه الروايات التملّك بدون الضمان ، فإن لم يثبت إجماع على خلافه أمكن القول به . وما دلّ على خلاف ذلك مثل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : تعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلاّ فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب ( 7 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير الضعيفة : من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه ( 8 ) . وما دلّ على أنّه تخيّر المالك بين الأجر والغرم كرواية حفص بن غياث
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 389 ، ح 1162 . ( 2 ) المراسم : 206 ، الوسيلة : 278 . ( 3 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 3 : 295 ، ح 4058 . ( 5 ) التهذيب 6 : 396 ، ح 1194 . ( 6 ) الوسائل 17 : 352 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 11 . ( 7 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 10 . ( 8 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، ح 2 .