أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرّف سنة قليلا كان أو
كثيراً . قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرّف ( 1 ) .
وأباح سلاّر وابن حمزة قدر الدرهم من اللقطة ( 2 ) .
ويدلّ على قول أبي الصلاح إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي :
يعرّفها سنة ، فإن جاء لها طالب ، وإلاّ فهي كسبيل ماله ( 3 ) .
وما رواه ابن بابويه ، عن حنان بن سدير بأسانيد معتبرة فيها : الحسن
بإبراهيم ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقطة وأنا أسمع ؟ قال : تعرّفها سنة ،
فإن وجدت صاحبها ، وإلاّ فأنت أحقّ بها ، يعني لقطة غير الحرم ( 4 ) . والظاهر أنّ
قوله : « يعني لقطة غير الحرم » من كلام المصنّف ، لأنّ الرواية مذكورة في التهذيب
بدون هذا ( 5 ) .
ويؤيّد ما ذكرناه قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية داود بن سرحان : يعرّفها سنة ، ثمّ
هي كسائر ماله ( 6 ) .
ثمّ ظاهر هذه الروايات التملّك بدون الضمان ، فإن لم يثبت إجماع على
خلافه أمكن القول به .
وما دلّ على خلاف ذلك مثل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم :
تعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلاّ فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري
على مالك إلى أن يجيء لها طالب ( 7 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير
الضعيفة : من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه
إليه ( 8 ) . وما دلّ على أنّه تخيّر المالك بين الأجر والغرم كرواية حفص بن غياث
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 389 ، ح 1162 .
( 2 ) المراسم : 206 ، الوسيلة : 278 .
( 3 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 295 ، ح 4058 .
( 5 ) التهذيب 6 : 396 ، ح 1194 .
( 6 ) الوسائل 17 : 352 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 11 .
( 7 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 10 .
( 8 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، ح 2 .