لقطة الحرم قليلها وكثيرها ، وأوجب تعريفها سنة ثمّ يتخيّر بين الصدقة بها وإبقائها
أمانة ( 1 ) . ونحو هذا الاختلاف موجود في كلام العلاّمة ( 2 ) .
والشيخ في النهاية حرّمها مطلقاً ، ولم يجوّز تملّك القليل ( 3 ) . وفي الخلاف
كرّهها مطلقاً ( 4 ) .
والشهيد في موضع من الدروس حرّمها مطلقاً ، وأوجب تعريفها سنة ، ثمّ
أوجب الصدقة بها مع الضمان ( 5 ) . وفي موضع آخر جوّز تملّك ما دون الدرهم
وكرّه ما زاد ( 6 ) .
وفي اللمعة أطلق تحريم أخذها بنيّة التملّك مطلقاً ، وجوّزه بنيّة الإنشاد
مطلقاً ( 7 ) .
ونقل عن أبي الصلاح بجواز تملّكها بعد التعريف كغيرها ( 8 ) .
والمحرِّم استند إلى قوله تعالى : ( أو لم يروا أنّا جعلنا حرماً آمناً ) ( 9 ) وهو
يقتضي الأمن في الأموال . وإلى مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد ( 10 ) . ورواية عليّ بن
أبي حمزة ( 11 ) ورواية الفضيل بن يسار ( 12 ) .
والآية غير دالّة على مقصودهم ، والأخبار مع قطع النظر عن أسانيدها لا
تقتضي أكثر من الكراهة ، وقول أبي الصلاح لا يخلو عن قوّة .
ولا يبعد القول بعدم وجوب التعريف فيما دون الدرهم ، لما رواه الشيخ عن
ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم ، عن محمّد بن أبي حمزة الثقة ، عن بعض
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 277 .
( 2 ) القواعد 2 : 209 ، الإرشاد 1 : 339 .
( 3 ) انظر النهاية 2 : 45 - 46 .
( 4 ) الخلاف 3 : 579 ، المسألة 3 .
( 5 ) الدروس 1 : 472 .
( 6 ) الدروس 3 : 86 .
( 7 ) اللمعة : 144 .
( 8 ) نقله في المسالك 12 : 515 .
( 9 ) العنكبوت : 67 .
( 10 ) الوسائل 17 : 348 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 17 من أبواب اللقطة ، ح 2 .
( 12 ) الوسائل 9 : 361 ، الباب 28 من أبواب مقدّمات اللقطة ، ح 2 .