وفي العبد خلاف ، والأشهر الجواز ، سواء أذن له المولى أم لا ، خلافاً لابن
الجنيد ، استناداً إلى رواية أبي خديجة .
والأشهر الأقرب عدم اعتبار الإسلام ، بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافاً ،
وأولى بعدم الاشتراط العدالة .
الرابعة : إذا احتاجت الضالّة إلى النفقة فإن وجد الحاكم رفع أمره إليه ، وإن
تعذّر فإن وجد متبرّعاً تعيّن ، وإلاّ وجب عليه الإنفاق عليها حفظاً للنفس
المحترمة . وفي جواز رجوعه إلى المالك مع نيّة الرجوع قولان ، أشهرهما ذلك ،
دفعاً للضرر والإضرار .
وذهب ابن إدريس إلى عدم الرجوع ، استناداً إلى عدم جواز أخذ العوض
على الواجب ( 1 ) . وفيه منع ظاهر ، وإلى أنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه ، وفيه أنّ
إذن الشارع في الإنفاق بمنزلة إذن المالك . ولعلّ الأوّل أقرب .
الخامسة : إذا كان للّقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة جاز له الانتفاع بها ، وكان
بإزاء النفقة عند الشيخ في النهاية ( 2 ) . وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصّان
وهو أشبه ( 3 ) .
القسم الثالث في غير ما ذكر من الأموال
مرادنا به هاهنا كلّ مال ضايع غير الإنسان والحيوان وُجِد ولا يدَ عليه ، وفي
هذا القسم مسائل :
الاُولى : اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة :
فذهب المحقّق في موضع من الشرائع إلى جواز لقطة ما دون الدرهم منها
وتملّكه كغيره ، وكره ما زاد منها إذا أخذه بنيّة التعريف ( 4 ) . وفي موضع منه حرّم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 110 .
( 2 ) النهاية 2 : 50 .
( 3 ) الشرائع 3 : 290 .
( 4 ) الشرائع 3 : 292 .