تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وفي العبد خلاف ، والأشهر الجواز ، سواء أذن له المولى أم لا ، خلافاً لابن الجنيد ، استناداً إلى رواية أبي خديجة . والأشهر الأقرب عدم اعتبار الإسلام ، بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافاً ، وأولى بعدم الاشتراط العدالة . الرابعة : إذا احتاجت الضالّة إلى النفقة فإن وجد الحاكم رفع أمره إليه ، وإن تعذّر فإن وجد متبرّعاً تعيّن ، وإلاّ وجب عليه الإنفاق عليها حفظاً للنفس المحترمة . وفي جواز رجوعه إلى المالك مع نيّة الرجوع قولان ، أشهرهما ذلك ، دفعاً للضرر والإضرار . وذهب ابن إدريس إلى عدم الرجوع ، استناداً إلى عدم جواز أخذ العوض على الواجب ( 1 ) . وفيه منع ظاهر ، وإلى أنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه ، وفيه أنّ إذن الشارع في الإنفاق بمنزلة إذن المالك . ولعلّ الأوّل أقرب . الخامسة : إذا كان للّقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة جاز له الانتفاع بها ، وكان بإزاء النفقة عند الشيخ في النهاية ( 2 ) . وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصّان وهو أشبه ( 3 ) . القسم الثالث في غير ما ذكر من الأموال مرادنا به هاهنا كلّ مال ضايع غير الإنسان والحيوان وُجِد ولا يدَ عليه ، وفي هذا القسم مسائل : الاُولى : اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة : فذهب المحقّق في موضع من الشرائع إلى جواز لقطة ما دون الدرهم منها وتملّكه كغيره ، وكره ما زاد منها إذا أخذه بنيّة التعريف ( 4 ) . وفي موضع منه حرّم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 110 . ( 2 ) النهاية 2 : 50 . ( 3 ) الشرائع 3 : 290 . ( 4 ) الشرائع 3 : 292 .