تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ويدلّ عليه أيضاً حسنة هشام بن سالم ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمّار ( 2 ) . والحق به الدابّة ، واستندوا إلى الاشتراك في الامتناع من صغار السباع . ورواية السكوني في الضعيف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل ترك دابّته من جهد قال : إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها ( 3 ) . ورواية مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول في الدابّة : إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للّذي أحياها . قال : وقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ترك دابّته ، فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاء وماء فهي للّذي أحياها ( 4 ) . والروايتان ضعيفتان مع معارضتهما لصحيحة عبد الله بن سنان الآتية ، لكن الحكم بمضمونهما هو المعروف من مذهب الأصحاب . وفي المسالك : وفي معناها البغل ، لاشتراكهما في الامتناع من صغار السباع غالباً ( 5 ) . وفيه نظر . وتردّد المحقّق في البقرة والحمار ، ثمّ رجّح المساواة ( 6 ) . وهو خيرة الشيخ في الخلاف ( 7 ) . وفي المسالك استجود إلحاق البقرة دون الحمار ( 8 ) . والأقرب عدم الإلحاق فيهما ، وقوفاً على موضع النصّ . ولو وجد البعير من جهد أو مرض في غير كلاء ولا ماء فهو لواجده ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم . ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 363 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 3 . ( 5 ) المسالك 12 : 494 . ( 6 ) الشرائع 3 : 289 . ( 7 ) الخلاف 3 : 579 ، المسألة 2 . ( 8 ) المسالك 12 : 495 .