ويدلّ عليه أيضاً حسنة هشام بن سالم ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمّار ( 2 ) . والحق
به الدابّة ، واستندوا إلى الاشتراك في الامتناع من صغار السباع .
ورواية السكوني في الضعيف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قضى في رجل ترك دابّته من جهد قال : إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي
له يأخذها حيث أصابها ، وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي
لمن أصابها ( 3 ) .
ورواية مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول في الدابّة :
إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للّذي أحياها . قال : وقضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ترك دابّته ، فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن
فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاء وماء فهي للّذي أحياها ( 4 ) .
والروايتان ضعيفتان مع معارضتهما لصحيحة عبد الله بن سنان الآتية ، لكن الحكم
بمضمونهما هو المعروف من مذهب الأصحاب .
وفي المسالك : وفي معناها البغل ، لاشتراكهما في الامتناع من صغار السباع
غالباً ( 5 ) . وفيه نظر . وتردّد المحقّق في البقرة والحمار ، ثمّ رجّح المساواة ( 6 ) . وهو
خيرة الشيخ في الخلاف ( 7 ) . وفي المسالك استجود إلحاق البقرة دون الحمار ( 8 ) .
والأقرب عدم الإلحاق فيهما ، وقوفاً على موضع النصّ .
ولو وجد البعير من جهد أو مرض في غير كلاء ولا ماء فهو لواجده ، لا أعرف
فيه خلافاً بينهم . ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 363 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ح 3 .
( 5 ) المسالك 12 : 494 .
( 6 ) الشرائع 3 : 289 .
( 7 ) الخلاف 3 : 579 ، المسألة 2 .
( 8 ) المسالك 12 : 495 .